رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
ندي سمير
ندي سمير

"السلام عليكم"

السبت 15/أغسطس/2020 - 02:04 م

في عام 2014 شرفت أن أكون جزء من فريق عمل برنامج السلام عليكم للإعلامى طونى خليفة على شاشة القاهرة والناس ولا أنسى زميلي العزيز الكاتب الصحفي عماد خليل فهو من قام بترشيحى للعمل مع طاقم البرنامج كمعدة برامج ومحررة قبطية لها دراية بالملف المسيحى وعلاقات قوية بالكنائس المصرية الثلاث(الأرثوذكسيةالكاثوليكيةالإنجيلية) ومتخصصة بالشأن القبطى .

السلام عليكم كانت تجربة غاية في الثراء وقد قامت فكرة البرنامج على مناقشة العديد من القيم والفضائل المشتركة بين أصحاب الديانات المختلفة من صلاة وتسبيح وتعبد لله ونظرة الأديان للأخلاق والمبادئ السماوية كالرحمة والمحبة واحترام الآخر والعدل ونظرة الأديان للزواج وأيضا للفنون المختلفة ومناقشة بعض القضايا الطبية الجوهرية وكيف تناولتها الأديان السماوية.

كوكبة من الضيوف والقامات الدينية التي حلت على هذا البرنامج وكان من أكثر الآراء اعتدال ما سمعته على لسان مدرسة الأزهر الشريف تلك المدرسة الوسطية المعتدلة

تمر السنوات ولكن مازالت أندهش بل أصبحت أتعجب لأن في يومنا هذا هناك من يسعي للخصام والتفرقة والتركيز على ما يفرقنا وليس ما يجمعنا أندهش لأن مجرد اختلاف شكل التحية والسلام يدفعنا لخصومات ويصل الأمر أن يكون هناك من يتوعد الاخرين لأن تحيته أو أسلوبه في السلام من عدمه اختلفت فيه الكلمات وليس المعانى

السلام للجميع وعلى الجميع، فقد خلقنا الله مختلفين وكان لاختلافنا حكمة ودائما كنت ومازالت من أشد المعجبين لفلسفة الرئيس عبد الفتاح السيسي ومدرسته الوسطية التى تعكس احترامه لنفسه أولاً واحترامه لإيمانه العميق فقد قدم لنا الإسلام بشكل صحيح في تعامله مع مسيحى مصر ودعواته المتكررة لاحترام الآخرين بل وصل الأمر أن يقولها علنا ( أنت مالك خليك في حالك خليك أمين على دينك مش على دين الآخرين )
(أنت مالك، خليك فى حالك، عسى أن تنجو بنفسك يوم القيامة)

نحن في حاجة لمراجعة أنفسنا ومراجعة نوايا قلوبنا وفي حاجة لمراجعة كيفية التعامل مع الآخر المختلف وهنا لا أتحدث عن مسلم ومسيحي فقط بل أتحدث عن كل من هو مختلف في لون أو جنس أو دين أو اتجاه
سلاما للجميع وعلى الجميع في زمن كشفت فيه الأوبئة والمخاطر التي حلت على أبواب الجميع أن الموت وإن كان قريب إلا أن هناك من ظل للنفس الأخير يحيا كإنسان يحترم الجميع
مازالت أحلم أن تدرس مادة عن الإنسانية والأخلاق مازالت أحلم أن تنمو البراعم الصغيرة المصرية فى جو من المحبة والسلام والإحترام لا يتوعدها أحد لأنها مختلفة ولا هى تخشي الخروج إلى مجتمعها الكبير لأنه مازال مخيف متربص بالمختلف .

أبحث في الزحام عن أبطال وقادة يجمعون بروح السلام لتتوحد الصفوف، نستطيع أن نكون واحد مع إحترام الحدود نستطيع أن نحيا السلام وإن اختلف ترتيب كلماتنا في التحية ..هل نستطيع أن نكمل هذا المشوار دون توعد أو خصام أو اقتحام للنوايا .ويظل الدعاء من القلب هو السلام عليكم وإليكم وأينما كنتم فليحل السلام على مصرنا وقلوبنا وشعبنا الطيب في كل مكان

إرسل لصديق

ads
هل تتوقع وجود علاج لكورونا قبل نهاية العام

هل تتوقع وجود علاج لكورونا قبل نهاية العام
ads
ads