رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

مساعد رئيس حزب "المصريين" يُناقش "الحقوق السياسية والحريات" خلال برنامج إعداد القادة

الإثنين 17/أغسطس/2020 - 11:18 م
الوسيلة
محمود محمد
مساعد رئيس حزب المصريين


قال المستشار خالد السيد، ​مساعد رئيس حزب "المصريين"، إن الدستور هو الوثيقة الأسمى والأعلى في إطار النظام القانوني الوطني وبحكم الطبيعة القانونية للوثيقة الدستورية كعقد اجتماعي بين السلطات بالدولة والمواطنين وهي الوثيقة الوحيدة التي تصدر باستفتاء ينتهي بموافقة الشعب عليها، فقد تناولت الدساتير المصرية المتعاقبة والمعاصرة لحركة حقوق الإنسان مبادئ حقـوق الإنسـان وحرياته الأساسية المقررة بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان في نصوصه وهو ما منح تلك المبادئ أعلى مستوى من الحماية باعتبارها نصوصاً دستورية تعلو مرتبة عن أية أدوات تشريعية أخرى.

وأضاف "السيد"، خلال فعاليات اليوم الثاني من البرنامج التدريبي لإعداد القادة بحزب "المصريين" تحت رعاية الدكتور حسين أبو العطا، رئيس الحزب، وبحضور الدكتورة نجلاء شطا أمينة التنظيم بالحزب، والتي كانت تحت عنوان "الحقوق السياسية والحريات"، أن الحريات والحقوق العامة هي حقوق مشروعة للمواطن لا يجوز الانتقاص منها أو تعطيلها، وقد جاءت المادة رقم 92 من دستور 2014 لتنص على مبدأ رئيس أن «الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلا ولا انتقاصا. ولا يجوز لأي قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها».

وأوضح أن مبادئ حقوق الإنسان وحرياته والتي يتم تضمينها الدستور تحظى بالضمانة الخاصة بأن كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة والحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق التي يكفلها الدستور والقانون، تشكل جرماً جنائياً معاقباً عليه، وبذلك فإن الاعتداء على مبادئ حقوق الإنسان وحرياته تدخل في حكم المسئولية الجنائية التي تفرض معاقبة كل مرتكب لهذه الأفعال وتكفل بالتالي تعويض المجنى عليه عن الأضرار التي لحقت به من جراء تلك الأفعال، فضلاً عن عدم سقوط هذه الجريمة ولا الدعوى الناشئة عنها بالتقادم.

وأشار إلى أن الدساتير المصرية نصت جميعها بداية من دستور 1923 على مبدأ المساواة أمام القانون، وكفلت تطبيقه للمواطنين كافة باعتباره أساس العدل والحرية والسلام الاجتماعي، ونصت المادة 53 "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر.

وقال إن التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون، تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض".

وأوضح أنه يندرج تحت حقوق الإنسان العديد من الحقوق مثل الحقوق السياسية والحقوق المدنية والحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، لكن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لم يميز على أي نحو بين الحقوق، فإن التمييز ظهر في سياق توترات الحرب الباردة المتعمقة بين الشرق والغرب، فقد مالت اقتصادات السوق في الغرب إلى التأكيد بقدر أكبر على الحقوق المدنية والسياسية بينما قامت الاقتصادات المخططة مركزياً في الكتلة الشرقية بالتركيز على أهمية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وأدى ذلك إلى التفاوض على عهدين منفصلين في هذا الصدد واعتمادهما - عهد بشأن الحقوق المدنية والسياسية وآخر بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. بيد أن هذا الفصل الصارم قد هُجر منذ ذلك الحين وحدثت عودة إلى البنية الأصلية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي العقود الأخيرة، دُمجت جميع الحقوق في معاهدات حقوق الإنسان المعقودة.

وكشف عن أن الحقوق السياسية تعد حجر الزاوية في إقامة المجتمع المتحضر الحر القائم على سيادة حكم القانون، والوسيلة المتحضرة لتداول السلطة بطريقة سلمية منظمة هادئة، تحترم رأي الأغلبية وتراعي وتضمن حقوق الأقلية في معايشة آمنة مطمئنة، وهي مرآة لمدى ما يتمتع به النظام الحاكم من رقي وعدالة وشفافية.

وتابع: "يمكن تعريف الحقوق السياسية Political rights بأنّها قدرة الفرد على المشاركة في الحياة المدنيّة والسياسية للمجتمع والدولة، دون الخوف من التمييز والعنصرية، أو القمع، وترتبط هذه الحقوق ارتباطاً وثيقاً بوضع المواطن، وهي تشمل الحق في التصويت في الانتخابات، وحق الانضمام إلى حزب سياسي، والمشاركة في التّجمّعات السياسيّة، والأحداث، أو الاحتجاجات، وتضمن هذه الحقوق الحرية الإيجابية للمساهمة في عملية إدارة شؤون المجتمع الذي يعيش فيه الفرد، وهي تفترض وجوب تنظيم العمليات الحكومية، بحيث تتيح الفرص للمشاركة السياسية لجميع المواطنين المؤهلين للانتخاب، ووفقاً للمفهوم الحديث للحقوق السياسية، فإنه ينبغي إتاحة الحق والفرصة في المشاركة في إدارة الشؤون العامة دون قيود لجميع الأفراد بشكل مباشر، أو عن طريق اختيار ممثلين عنهم".

وأشار إلى أنه یمكن حصر أهم الحقوق السیاسیة في الحق في تكوین أحزاب سیاسیة والاشتراك في عضویتها، والحق في الانتخاب والاستفتاء، والحق في الترشح لرئاسة الدولة أو عضویة المجالس المحلیة والنیابیة المنتخبة.

ولفت إلى أنه يقع تحت بند الحقوق المدنية العديد من الحقوق؛ حق الحياة والحرية، والحق في حصول الشخص على الأمن، والحق في الخصوصية، والحق في حرية الحركة، والحق في التملك والحرية في استخدامها، والحق في حرية الفكر والوجدان والمعتقد، والحق في الممارسات الدينية، والحق في التحرر ومنع الرق والعبودية، والحق في عدم التعرض لأي تعذيب أو عقوبة قاسية أو مهينة.

وأشار إلى أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تتمثل في الحق في الحصول على مستوى معيشي لائق، وحرية اختيار العمل وفي الحصول على عمل مناسب، والحق بالحماية من البطالة، والحق في تشكيل النقابات والانضمام إليها، والحق في العمل ضمن الساعات المتفق عليها، والحق في الحصول على تعليم ابتدائي مجاني، والحق في الحصول على الضمان الاجتماعي، والحق في الحصول على الرعاية الصحية المناسبة.

وأكد أن الدستور المصري على أن المرأة ليست فئة من فئات المجتمع فقط، بل هي نصف المجتمع وأساس الأسرة، مشيراً إلى دورها الفعال ومشاركتها القوية بثورتي 25 يناير و30 يونية، ومن هذا المنطلق فقد منحها الدستور الحماية والرعاية وذلك بتخصيص أكثر من عشرين مادة، تعد تطوراً مهماً للتأكيد على أهمية دور المرأة في الدولة والمجتمع دون تمييز أو إقصاء، ومن جهة أخرى فإن المرأة تستفيد أيضاً من كافة مواد الدستور باعتبارها مواطناً كامل المواطنة مثل التزام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سبل التكافل الاجتماعي بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين رجالاً ونساءً. كما حرص الدستور على أن يضمن تلك الحقوق للمرأة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ففي المادة 11 من الدستور:

"تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور. وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلا مناسبًا في المجالس النيابية، على النحو الذي يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها في تولى الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها. وتلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتكفل تمكين المرأة من التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل. كما تلتزم بتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجًا".

ونصت المادة 93 من الدستور على التزام الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقاً للأوضاع المقررة.

هذا النص الدستوري يضفي قوة إلزامية على اتفاقيات حقوق الإنسان، التي تكون لها في مصر قوة القانون، فيما تقرره من حقوق للمرأة تلتزم بها كافة سلطات الدولة، ويكون للمرأة أن تطالب بها أمام كافة السلطات.

إرسل لصديق

هل توافق على اخذ لقاح كورونا

هل توافق على اخذ لقاح كورونا
ads
ads