رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
د.نصر محمد غباشى
د.نصر محمد غباشى

شجاعة وإنسانية وفدائية وزيرة الصحة

الأحد 11/أكتوبر/2020 - 04:56 م
إذا كانت الصورة الشهيرة للأميرة الراحلة ديانا أميرة القلوب وهى فى قلب حقل الألغام، لكى تقود حملة دولية لإزالة وحظر الألغام هزت الرأى العام العالمى على هذا العمل الإنسانى العظيم لتخليص العالم والإنسانية من حظر واستخدام هذه الأسلحة الفتاكة،فكان لابد من متطوع تتم عليه التجربة وهو يرتدى الملابس الواقية وهو يسير على ألغام الموت،فما كان إلا أن تطوعت أميرة القلوب بهذا العمل الخطير دون أن تخشى خطر الموت وهى تسير وسط الأماكن والطرقات التى تم زراعة الألغام عليها،وكانت الزيارة الشهيرة من قبل الأميرة وسط هذه الحقول من الألغام كانت عام ١٩٩٧ فى مدينة هوامبو بأنجولا نتيجة للحرب الأهلية الدائرة هناك فى ذلك الوقت، وقد رأى العالم صورة ديانا وهى ترتدى زيًا واقيا وسط أشهر علامة دالة على خطر الموت وهى علامة الجمجمة والعظمتين المتقاطعتين، وبفضل هذا التطوع الخطير تشجعت المنظمات والجمعيات الغير حكومية والأهلية على تشجيع المتطوعين على إزالة الألغام حول العالم، ومن أشهر هذه المنظمات فى هذا المجال منظمة"هالو ترست"التى عملت على إزالة الألغام بعد تجربة الأميرة الراحلة وتحولت بلدة هوامبو من حقل لزراعة الألغام إلى بلد مزدهرة تنعم بالخضرة والثمار وكأنها بحيرات سويسرية.
وعلى خطى الأميرة ديانا نجد شجاعة وفدائية بنت النيل الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان فى مصر لكى تقوم متطوعة للتجارب الإكلينيكية السريرية على لقاح كورونا، ولكن التطوع هنا ليس ارتداء الزى الواقى لإزالة الألغام فى صحارى منعزلة تواجه خطورتها الإنسان إذا تقرب منها فقط وفى أماكن محددة فى العالم لاتسير وراء الإنسان طالما الإنسان بعيداً عنها فلا خطورة عليه، التطوع هنا من قبل معالى الوزيرة لكى يتم إنقاذ البشرية كلها من خطر وباء فيروس كورونا اللعين وهذه الشجاعة بأقدام الوزيرة على مدى نجاح اللقاح، فهى لاتنظر إلى خطورة الموقف بل تنظر إلى مدى كيفية خلاص البشرية كلها من وباء كورونا الذى يهدد بفناء أكثر من ٧,٨مليار نفساً بشرية تعيش على كوكب الأرض وهذا يتضح لنا الاهتمام الكبير من جانب الدكتورة هالة زايد فى تدخلها الإنسانى بهذه التجربة، هو القضاء على فيروس كورونا الذى أصبح يهدد بفناء الإنسان ويشكل تهديداً أيضاً للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية على مستوى العالم،فقد تبنت الوزيرة فكرة المسئولية بقرار صادر منها بإرادتها المنفردة بقصد إحداث تجربة سريرية صحية ناجحة ضد فيروس كورونا فقد أقدمت على هذا العمل الإنسانى المشروع كأول شخصية إنسانية متطوعة لهذا اللقاح، حتى يكون سبباً فى إقبال كثيراً من المتطوعين لهذه التجارب السريرية للقاح كورونا حتى تطمئن البشرية لوجود لقاح ضد فيروس كورونا بعد أن سيطر الخوف على ربوع الكرة الأرضية من خطر هذا الفيروس الذى أصبح يفتك بالإنسان فى أى مكان يتواجد فيه حتى لو كان فى غرفة نومه، لقد تطوعت الوزيرة من أجل إنقاذ الإنسانية بإرادة حرة منفردة منها وليست مقهورة أو مغلوبة على أمرها لتقديم هذا العمل الفدائى،فيجب علينا ضرورة السعى للتطوع على هذا اللقاح لكى يتحقق العدد المطلوب وهو ثمانية آلاف نفس بشرية مطلوب منها التطوع على هذه التجارب السريرية على لقاح كورونا فهنا يأتى دور الجمعيات الأهلية والمنظمات الغير حكومية فى حث المواطنين وتشجيعهم بالتطوع ويتخذون المثل الأعلى فى هذا العمل البطولى الشجاع فى معالى وزيرة الصحة، لأن بتدخلها الإنسانى فى ذلك هو تخليص العالم من خطورة فيروس كورونا، وبالطبع اللقاح هو نتيجة أبحاث وأكاديميات علمية متخصصة،جراء دراسات وتجارب متعمقة تتعلق بنجاح هذا اللقاح وتجارب المتطوعين عليه.

إن شجاعة وفدائية وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد بقدومها على الخضوع لتجربة هذا اللقاح عليها هو إيمانها الشديد بقضية وصحة الإنسان، لأن سلامة الإنسان فى صحتة وجسده نصت عليه العهود والمواثيق الدولية، ونصت عليه الدول فى صلب دساتيرها، لأن صحة الإنسان هى قضية محورية لكى يطمئن كل فرد سليم معافى فى بدنه من شرور الأمراض،وما أخطر من الأمراض التى تهدد بفناء الإنسان إلا وهو داء العصر المعروف بفيروس كورونا،وإذا نظرنا لمعنى قدوم الوزيرة للتطوع الاكلينيكي للقاح كورونا فهو هدفها إنقاذ البشرية كلها من خطورة فيروس كورونا وليست تختص بهذا التطوع فداء المصريين وحدهم، ولكن تطوعها يشمل فداء الإنسانية كلها ومن هنا يكون لا وجه للرد على مايقال أن اللقاح يختص به المصريين فقط، لأن هذا معناه تخصيص عموم هذا التطوع دون مخصص وتقيده دون مقيد،وذلك يتعارض مع الأهداف الإنسانية النبيلة التى أقدمت عل…

إرسل لصديق

هل تتوقع وجود علاج لكورونا قبل نهاية العام

هل تتوقع وجود علاج لكورونا قبل نهاية العام
ads
ads