رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
أحمد عبده طرابيك
أحمد عبده طرابيك

آراء المفكرين الفرنسيين حول الأرمن

الأربعاء 21/أكتوبر/2020 - 06:40 م
سجل العديد من مشاهير المجتمع الفرنسي والعالمي، من المفكرين والكتاب والباحثين والصحفيين انطباعاتهم حول الأرمن، وسجلوا ما شاهدوه خلال تعارفهم وتواصلهم الوثيق بالأرمن، ونقلوه إلى أجيال الحاضر والمستقبل. ولكن للأسف، لا تزال الحكومة الفرنسية اليوم، تحت تأثير اللوبي الأرمني، تدعم الإتهامات الباطلة حول "الإبادة الجماعية للأرمن" على مستوى الدولة، وتطرح وجهات نظر غير واقعية بشأن تركيا وأذربيجان. هذا إلي جانب العداء الفرنسي التقليدي التاريخي الناتج عن القلق الفرنسي من التطور الذي تشهده تركيا علي المستوي السياسي والإقتصادي.
الكاتب الفرنسي "الكسندردوما" (الأب)، قال عن الأرمن: "الأرمن شعب ماكر ومخادع، دائما يخفي أفكاره ونواياه ومشاعره. ولا يساعد من ساعده وأيده بالأمس، فهذا شعب ناكر للجميل".
أما الرحالة الفرنسي في القرن التاسع عشر "أرمان بيير دي شوليو"، فيقول: "... ولم أتمكن من التعامل معهم (الأرمن). فمكرهم مقزز جدا، وإذلالهم لا يطاق، وسفالتهم مؤسفة جدا".
وورد في رسالة أرسلها "داميان دي مارتيل" المفوض السامي الفرنسي للقوقاز إلى وزارة الخارجية الفرنسية في 20 يوليو عام 1920، ما يلي: "…فيما يتعلق بالعمليات العسكرية، فقد تلقيت من شهود عيان عادوا لتوهم من أرمينيا بعض المعلومات عن كيفية إجراء العمليات. في نهاية شهر يونيو، حيث فرضت القوات الأرمينية حصارا على 25 قرية جنوب "يريفان"، التي يقطنها أكثر من 40 ألف أذربيجاني. هؤلاء الأشخاص المسالمون الذين يعيشون بالقرب من العاصمة ولا يطالبون بأي استقلال يقودون دائما أسلوب حياة هادئ. وتم طردهم بطلقات المدفعية من قراهم وإلقائهم في نهر "آراز". واحتل الأرمن القرى التي تم إخلاؤها في وقت قصير. خلال هذا الحادث قتل الجنود الأرمن 4 آلاف شخص أذربيجاني، بما فيهم النساء والأطفال بإلقائهم إياهم في نهر آراز".
الباحث "الفرنسي دي بان" يقول عن الأرمن: "ظلت الكنيسة الأرمينية لبعض الوقت ملجأ للمزورين. جعلني هذا الدير أشعر وكأنني في مركز سياسي، وليس في مركزً ديني".
وفي مقال للصحفي الفرنسي "جان ايف يونيت" الذي شهد مجزرة "خوجالي"، جاء فيه: "رأينا بأم أعيننا الجثث التي لا يمكن التعرف عليها لمئات المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ والمدافعين عن "خوجالي". ولم نتمكن من إتمام التصوير لأن الأرمن أطلقوا النار على مروحيتنا أيضا، لكن ما شهدناه من الأعلى كان كافيا لتصور الفظائع المرتكبة. إنه كان مشهدا مروعا. لقد سمعت الكثير عن الحرب، والفظائع التي ارتكبها النازيون الألمان، ولكن الأرمن فاقوا ذلك بقتلهم الأبرياء والأطفال في عمر الخامسة والسادسة. وأثناء احتلال القرية التالية رأيت بعيني كيف مسك أرمني طفلا سليما ومزقه إلى نصفين. ثم بدأ يضرب على وجه ورأس أم الطفل بجزء من هذا الجسد، حتى جنت المرأة التي تغطت بدم طفلها وبدأت تضحك.
الباحث الفرنسي "ماكسيم جوين": فيقول عن المحاكمة الدولية حول "القضية الأرمينية" التي أجرتها حكومة المملكة المتحدة في "مالطا": "انتهت المحاكمة بالفشل. لم يؤكد التحقيق الذي بدأ فيما بين 1919-1921، واستمر أكثر من عامين، أي تهم ضد 144 مسئولا عثمانيا اعتقلوا في مالطا، وأكد أن الوثائق العثمانية المضبوطة لم تتضمن أي أعمال يمكن أن يؤدي إلى مجازر. على العكس من ذلك، فقد ثبت أن الأرمن الذين يغيرون مكان إقامتهم يتمتعون بالحماية. إذا كان هناك أي دليل على الإبادة الجماعية، فلن يفوت البريطانيون هذه الفرصة ولن يبرئوا العثمانيين".
ومن صحيفة "لوموند" الفرنسية: "الصحفيون الأجانب في "أغدام" شاهدوا ثلاث جثث مقلوعة فروة الرأس ومخلوعة الأظافر بين نساء وأطفال قتلوا "خوجالي". إنها ليست دعاية أذربيجان ، بل هي حقيقة.... كانت مجزرة "خوجالي" أفظع من مأساة فاشية هتلر في قرية "خاتين". وبهذا العمل الإرهابي الوحشي، أعلن الأرمن عن وحشيتهم للعالم أجمع. في ليلة 26 فبراير 1992م ، تم قتل المدنيين في مدينة "خوجالي" بهمجية لا سابق لها، ولم يبق في المدينة سوى الموتى...."
وجاء في مقال "جول جين فاينر" الصحفي في صحيفة “Liberation” الفرنسية: "ما حدث في خوجالي تم وفق سيناريو مدبر سلفا. قبل يوم واحد من احتلال "خوجالي"، تم أسر 49 أذربيجانيًا وقتلهم بشكل جماعي بإطلاق النار عليهم. وقررت قادة الكتائب والوحدات العسكرية تدمير السكان المدنيين. قبل ساعات قليلة الهجوم قتل 58 أذربيجانيا في مقر الفوج 366. كان معظمهم من النساء والأطفال. كان من المستحيل المرور من الحفر التي دفنت فيها الجثث، وكانت تتصعد منها رائحة لا تطاق، وتناهت إلى السمع أصوات الكلاب وابن آوى. كان من الممكن سماع أصوات الكلاب وابن آوى .... وصف الأرمن 100 شخص قتلوا على أيديهم في "خوجالي" وقاموا ببناء جسر من الجثث. مررت فوق هذا الجسر. عندما وضعت قدمي على صدر الطفل ، ارتجفت بشدة حتى سقطت الكاميرا والدفتر والقلم على الأرض وأصبحت ملطخة بالدم. وكنت في حيرة من أمري، وجسدي كله يرتجف".
وفي مقال للصحفي من أصل أرمني بيران سيراكيان، قبل الهجوم علي خوجالي قال: "رأيت ما حدث "خوجالي" بأم عيني. كانت رائحة الدم تأتي من كل مكان. لقد أصُبت بالرعب من جثث ملقاة وجها للأسفل على الثلج .... لقد شعرت بالرعب لأنني أدركت أن أذربيجان وأجيالها القديمة لن تنسى هذه الدماء ولن تصمت أبدا. وقف الروس إلى جانبنا اليوم، وماذا عن الغد؟ "غدا قد نكون وحدنا".

إرسل لصديق

ads
هل تتوقع وجود علاج لكورونا قبل نهاية العام

هل تتوقع وجود علاج لكورونا قبل نهاية العام
ads
ads