رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
المهندسة إيمان علام
المهندسة إيمان علام

" الزوجة الثانية "

السبت 06/مارس/2021 - 03:22 م


أعلم إن ما سأكتبه في السطور القادمة قد لا يتقبله البعض ولكن أمهلوني الفرصة بعقولكم قبل قلوبكم من فضلكم ...

الزوجة الثانية تلك المخلوقة اللعينة التى تجردت من كل مشاعر الإنسانية والرحمة وأعطت لنفسها الحق بدم بارد فى أن تقتحم حياة رجل متزوج من إمرأة أخري لتعكر صفو حياتهما المستقرة مستخدمة في ذلك كافة أسلحتها المشروعة والغير مشروعة حتى يقع ذلك الرجل في شباكها ليجد نفسه مسلوب الإرادة جالسا امام المأذون ليتزوجها ..!!

ومن هنا يبدأ عذاب الزوجة الأولى التي تجد أنها لم تعد وحدها التي تمتلك قلب وعقل ووجدان زوجها وأن تلك الشيطانة قد سلبتها إستقرارها وهدوء حياتها وإن حظ تلك الزوجة المسكينة قد جعلها زوجة لذلك الرجل الذي لا تملئ عينه إمرأة واحدة وأنه لم يقدر ما قدمته الزوجة الأولى من تضحيات خلال حياتهما الزوجية !

ولكن هل فكرنا للحظة ان نضع انفسنا مكان الزوجة الثانية ؟ هل وقفنا للحظة لنفكر في معاناتها هي الأخرى ؟ حين تجد نفسها وحدها تدفع ثمن تلك الخطيئة التي احلها الله من فوق سبع سموات وأنكرها البشر ..!!

إن الله لم يحل لنا إلا كل ما فيه خير لنا في ديننا ودنيانا ولم ينهنا إلا عن كل مافيه شر لنا في ديننا ودنيانا ...
وحين شرع الله مبدأ التعدد في الزوجات كان ذلك لحكمة لايعلملها إلا هو عزوجل ؛ فلماذا نحرم نحن ما أحله الله ؟!

جميعنا نتعاطف مع الزوجة الأولى حين يتزوج زوجها من أخرى ويبدأ اللوم للزوجة الثانية لأنها إقتربت من رجل متزوج وتتعالي الأصوات متهمة الرجل أنه أخطأ ولابد عليه أن يكفر عن خطيئته الكبري وأن يطلق الزوجة الثانية ..!
لأن ذلك الرجل هو حق اصيل للزوجة الأولى نتيجة أسبقية الحجز إعمالا بمبدأ " اللي سبق أكل النبق " وتكون النتيجة الحتمية هي أن يتم طلاق الزوجة الثانية كخطوة أولى في تصحيح مسار حياة الزوجة الأولى ولإثبات حسن نوايا الزوج الخائن الذي لم يراعي عشرة السنين ..!!

وهنا تنتهي قصة معاناة الزوجة الأولى ويسدل الستار على القصة ناسين أو متناسين الجانب الأخر من القصة وهو الزوجة الثانية التي أصبحت شخص منبوذ من المجتمع تمت معاقبته علي جريمة نكراء لتعيش تلك المخلوقة بعذابين عذاب نظرة المجتمع لها علي أنها "خطافة رجالة" وعذاب نفسها التي ظلمت دون أى ذنب إقترفته وقد تصبح المأساة أكبر إذا نتج ذلك الزواج أطفال يجدوا أنفسهم يحملون خطيئة انهم نتاج الزواج الثانى !

ونتيجة ذلك نجد أنه حينما يفكر الرجل في الزواج مرة أخرى لابد ان يقدم مبررات وأسباب قوية منها الحقيقى ومنها ماهو ملفق حتي يعطي الخطيئة التي سيرتكبها نوعا من الشرعية اعمالا بالمبدأ " الضرورات تبيح المحظورات" وتتوالي تباعا الأثار المترتبة علي ذلك من إخفاء للزواج الثاني والذي أصبح البعض يفضل عدم توثيقه أومغالاة الزوجة الثانية في تأمين حياتها في حالة عدم قدرة زوجها في الدفاع عن وجودهما معا أو رفض فكرة الزواج الثاني خوفا من مصير محتوم منتظر !
فهل وصل بنا الحال ان ما شرعه الله اصبح من المحظورات؟ وهل نتيجة المدنية والتقدم المزيد من العنصرية والوحشية !

عزيزتي الزوجة الأولى تذكري فقط أن كونك أصبحتي الأولي ليس بإجتهاد منك وإنما هو القدر الذي كان من الممكن أن يكون هو قدر الزوجة الثانية التي تهدمين حياتها بدم بارد للأسف الشديد !

نعم أنا ارفض فرض عقوبات علي الزوج الذي يخفي زواجه الثاني .. فرض العقوبة يأتي بعد اعطاء الحق "مع الفارق ان من أعطى الحق هو الله ومنعه البشر !
وللحديث بقية ...

إرسل لصديق

هل توافق على اخذ لقاح كورونا

هل توافق على اخذ لقاح كورونا
ads
ads