رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
محمد جاب الله
محمد جاب الله

المواطن الرقمي أم الإعلام الرقمي

الإثنين 16/أغسطس/2021 - 07:43 م
المواطن الرقمي أم

ملامح إنسانية جديدة تسيطر عليها شبكات التواصل الاجتماعي ذلك العالم الذي اصبح واقعيا أكثر منه افتراضيا ، لتحديد مصير قطاعات السياسة والاقتصاد والإعلام بل واخلاقيات المجتمعات وانسانيته من عدمه .
المراهق «يوما سوريانتو» والذى لم يتجاوز عمره ١٢ سنة فقط ، صمم وباع عشرة تطبيقات موجودة على متجر أبل الرقمى ويدير قناة خاصة على اليوتيوب يعلم عليها عشرة آلاف من متابعيه كيف يصمم تطبيقًا رقميًا للهاتف الذكى.
كما أن نجم اليوتيوب الأعلى ربحية من قناته الخاصة والذى يحقق ربحًا سنويًا قدره ٢٢ مليون دولار هو الطفل «رايان كاجى»، والذى لم يتجاوز عمره السبع سنوات، وقناته التي يستخدمها لتقييم ونقد ألعاب الأطفال واسمها «قناة رايان لتقييم الألعاب»..
سواء أعجبنا أو لم يعجبنا.. باركنا تلك الأفكار والأفعال أم لم نباركها.. هو ذلك "المواطن الرقمي" أو جيل ماضِ فى طريقه نحو مبتغاه ، فعلينا نحن معشر الإعلاميين ؛ إما ان نلحق الركب أو أترك لكم المجال للتعليق .
الأولي بالتأمل في المثالين السابقين ، الاهتمام بذلك العالم الرقمي والأخذ في الاعتبار لأي دولة في خططها، لاستخدام قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القوي كنقطة انطلاق لحملة التحول الرقمي الأوسع نطاقاً.
والتحول الرقمي أساس الثورة الصناعية الرابعة؛ بسبب ما أحدثه من تغير تكنولوجي ينطوي على اعتماد مهارات جديدة للأفراد، إضافة إلى إعادة هيكلة المؤسسات، وقد أحدثت هذه الطفرة التكنولوجية نقلة نوعية في أداء المؤسسات المجتمعية المختلفة التي أدركت أهمية اللحاق بثورة التقنيات الحديثة لتكون أكثر إدراكا ومرونة في العمل، وأكثر قدرة على التجديد والإبداع والابتكار
لذا أقول ؛ أن هناك دول عرفت وبحق أن فى التعليم وصناعة الوعي ووسائل القوي الناعمة - وليس فى أى شيء غيره -«كل أمنها القومى»! ، فتنبهت سريعا ولهذا نقول إن الوقت أزف..
وفي تلك الأجواء جاءت مبادرة نائب رئيس مجلس الوزراء الإماراتي وزير شؤون الرئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ، لإطلاق الدورة الأولى من "الكونجرس العالمي للإعلام" في العاصمة أبوظبي بتنظيم من شركة أبوظبي الوطنية للمعارض بشراكة استراتيجية مع وكالة أنباء الإمارات .
ربما قد يجده بعض الإعلاميين أنه حدث متخصص فقط ، إلا أن وجود نخبة من الخبراء والمتخصصين والاكاديميين في قطاع الاعلام، بحسب يجعله حدث فريد من نوعه ومهم للمنطقة بأكملها، حيث يتيح فرصا لمؤسسات الإعلام المختلفة لبحث الشراكات وسبل التعاون في تعزيز آليات تطوير رسائل الإعلام الحضارية والإنسانية الهادفة إلى خدمة البشرية وضمان سعادتها وتنمية المجتمعات عبر محتوى رصين وموثوق ذي مصداقية عالية.
أصبحت دولة الإمارات حاضنة عالمية ومنصة فاعلة لقطاعات الإعلام المتنوعة، تتسم بتكامل البنية التحتية الرقمية والتسهيلات التشريعية والقانونية الداعمة، والبيئة المعيشية الاستثنائية لجميع الجنسيات والشركات الدولية المؤثرة في قطاعات الإعلام والصناعات الثقافية والمحتوى الإخباري عبر مختلف الوسائل التقليدية والحديثة.
ذلك المواطن "الرقمي" الذى وإن لم تتبدَ مسؤوليته فى اختيار مصدر معلوماته.. يبقى هو الضلع الأصيل فى «صناعة القرار» قبل اتخاذه.. وفى تعظيم عوائد القرار وضمان استقامته وإصلاح فساده إذا ضل بعد اتخاذه.. لذا فمسألة "الإعلام الرقمي" ذو الهدف النبيل حتمية واجبة ، فهل تنقذنا مثل تلك المبادرات .
إن تعريف التحول الرقمي ليس سوى نقطة الانطلاق. فبطريقة عملية، يمثل التحول الرقمي رحلة فريدة من نوعها لكل مؤسسة، ويتم تحديد مسارها إلى حد كبير من خلال ثقافة القوى العاملة ومرونتها للتكيف والتجربة.
ففى خلال عشر سنوات من الآن.. سيكون كل ما نعرفه عن عالمنا هو أننا لا نعرفه.. !!

إرسل لصديق

هل توافق على اخذ لقاح كورونا

هل توافق على اخذ لقاح كورونا
ads
ads