رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

لوحات سناء هيشري ألوان تنْبض بعشق الخيل

الخميس 09/ديسمبر/2021 - 01:36 م
الوسيلة
حنان محمود
لوحات سناء هيشري

تقيم الفنانة سناء هيشري معرضها و مشروعها الفني التشكيلي حول الخيل و القوّة العربيّة يوم 23 ديسمبر بدبي .
واختارت الخيل أن يكون متربعا علي عرش الرسومات الفنية خاصة أنه هو بطل الفتوحات في الأرض والتي دائما ما كانت مكتوبة بدماء الخُيول علي كلمات الشّاعر " أمل دنقل" أرسم تاريخ الخيل و نضالها و مساهمتها في العديد من الحروب و الغارات و الفتوحات، اذ أنّها تبقي قيمة تاريخيّة شامخة عبر الزّمن و لن تتغيّر مهما تطوّر العصر، إذ أنّ الخُيول سُجّلت في قاموس الذّاكرة!
تقول سناء هيشري: بالألوان الزيتيّة و الأكريليك أرْسم عزّة و قوّة و شُموخ الفرسْ الذي لا يستطيع الإنسان أن يفهمها ، الخيل الذي خُلِق قبل آدم عليه السّلام و الذي يتربّع علي العرش، أرسم الخيل الذي أقسم بها الله ، و رفع قدرها علي غيرها من الحيوانات و عدّها من أعظم مخلوقاته، تكرّ و تفرّ و تعْدو
الخيل و معجزاتها كمعجزة فرس عقبة ابن نافع الذي ضرب الأرض برجله بحثا عن الماء من شدّة العطش، فأنفجر الماء من تحت أقدام الفرس و استجاب الله لدعاء عقبة و جيشه الذين كادوا يموتون عطشا اثر افتتاحه لمدينة خاوار بالقيروان...!
زُيّنتْ لوحاتي بالقوّة العربيّة التي أرّهبت و خلعتْ قُلوب الأعداء من الرّعب و علي ظُهورها فتح العرب البلدان ، شرقا و غربا، ليس الانسان فقط الذي كرّمه الله
و كُتب اسمه في ذاكرة التاريخ بإنجازاته و نضاله، الخيل كذلك تركت طابع مميّز في الحياة الجاهليّة، هي مثل للرّفعة و البطولات الحربيّة تَغنّي لها الشعراء الفرسان ، جرت ألحانها في أطراف الصحراء و فُرشت كلماتها علي الرّمال الذهبيّة
وبالرغم من انتهاء دور الخيل القتالي تقريباً بعد انتشار أنواع الأسلحة الفتاكة إلا انها تبقى شامخة كحيوان مهاب ونبيل ويكفيها فخراً ما قاله صلى الله عليه وسلم عنها في حديثه الشريف: «الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة».
أكدت: لم أكن أُدْرك أنّي يوما سأعشق الخيل و أُبدعْ في رسمها علي لوحة الكانفاس بطرقتي الفنّيّة الخاصّة و البعيدة كلّ البعد عن الطّريقة الكلاسيكيّة المُتعارف عليها لوحاتي مستوحاة من الواقع و لكن مرسومة بغمُوض و بعدّة تقنيات و خامات...!
خيول و أفراس غامضة من الصعب فهمها ، تعمّدت في رسمها بهذة الطّريقة لأني في فنّي مولعةٌ بلعبة الغموض و التّعمية ، أسْتدرج النّاس لأُغازلهم و أجْذِبَهم بخيالي الفنّي و أُثير أسألتهم عن تقنياتي و رسالتي، هذا هو منهجي الفنّي التشكيلي،
لسْتُ مُجبرة علي السّير في نفس طريق الفنّانين ، بل العكس أُحبّ السّير في الإتجاه المُعاكس ، في طريق التّغيير و التّطوّر الفنّي و الابتعاد الكلّي عن الطّرق الكلاسيكيّة و إستقلاليّتي في تحديد طريقة رسمي لِلوحاتي التشكيلية لم أتقيّد بالشكل التقليدي في رسم خيولي بل تعمّدت الخروج من المألوف للأصول الي الفرادة، رسمتُ وَليد الصّحراء علي ذوقي و رميْتُ بسهم ألواني السّاحرة و خاماتي و تقنياتي لأُصيب التّميّز و الفرادة!
أعتبرها ثورة علي واقع الفنّ و كسري للقُيود و للقوانين و للأساليب المُتعارف عليها في الرّسم و التي تمّ وضعها في الميدان الفني التشكيلي من مدارس و تقنيات، مسرح من الألوان و الخامات و التقنيات تتلاعب علي لوحة الكانفاس بطولتها الخيل ، ذالك الجواد العربي لتُعطي مشهدا من مشاهد عالم الخيل رسمتُ الخيل بنظرة و بأُسلوب ينسجم مع طاقتي و قوانين خاصة بي، مع التحليل و البحث الدّائم لطرق رسم جديدة و ابداع و ابتكار فنّي فريد.
سناء هيشري فنانة تشكيلية ،باحثة وأستاذة فنون جميلة خريجة المعهد العالي الملكي للفنون الجميلة ببروكسال، وخريجة معهد "Paul académique " للعلاج بالفن

إرسل لصديق

هل توافق على اخذ لقاح كورونا

هل توافق على اخذ لقاح كورونا
ads
ads