رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

عمرو موسى: الامة العربية تنتظر عودة الدور المصري العربي..والعلاقات المصرية السعودية يجب ان تدعم..ومن الخطأ أن نقول أن ترامب سيكون معنا

الأحد 20/نوفمبر/2016 - 02:18 م
عمرو موسى
عمرو موسى
عمرو موسى : ادعو الجامعة العربية للإجتماع لأخذ موقف قوى حول قضية القدس

عمرو موسى : مؤتمر الشباب خطوة مهمة فى الاتجاه الصحيح و ارجو ان يكون المؤتمر سنوى يحضره الشباب من كل انحاء الجمهورية
اؤيد القرارات الاقتصادية الجديدة مع الاخذ فى الاعتبار اجراءات تحسن وضع العدالة الاجتماعية وتقلل صعوبة هذه القرارات

صرح الأمين العام الاسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسي ان الامة العربية بأكملها الان تنتظر عودة الدور المصري العربي بما يحملة من قوة واتزان ، وأن كلمة العلاقات المصرية الإماراتية او المصرية مع اى دولة عربية تعبيرآ يشكك بالأساس و يعطى إفتراضآ بأن هناك خلافات حتى وان تضمنت العلاقات بعض الاختلافات الصغيرة فى الرؤى فإن الدول العربية تختلف فى أولوياتها و لكننا فى كل أولوية نجد ان مصر وجودها لا غنى عنه لكل المنطقة فمن يختلف مع ايران يرى ان مصر هى الموازن الذى يضيف وزن ثقيل للمعادلة و كذلك مع تركيا نفس الشئ و مع اسرائيل .

تابع "موسى" أن مصر لها دورها الملحوظ فى عدة المجالات ليس للحرب او الصدام فقط وإنما للتوازن السياسى الإستراتيجى خصوصا فى تلك المرحلة الراهنة حيث ان المنطقة كلها رهن تغيرات كبيرة جدا و فى تحالفات و دراسات تتعلق بمستقبل دول بعينها مثل دول الهلال الخصيب ، فمثلا موضوع سوريا و هو موضوع خطير جدا ارى انه على الدول العربية ان تلعب فى هذا الامر دورا فعالا و لا نترك الامر لتدخل ايران و تركيا و امريكا و روسيا و هو شيء غاية فى الخطورة أن مصير سوريا يتقرر فى غيبة العرب . اضاف موسى أن التواجد التركى و الإيرانى بنشاطهما زاد مؤخرآ بشكل ملحوظ عبر سياسات مرسومة و أهداف واضحة و لكن لايمكن لأى من الدولتين الأعتقاد بأن فى إستطاعتهما تزعم المنطقة او العالم العربى ،أو أن الحكومات العربية ستطلب الرأى و التعليمات من طهران أو من انقرة هذا لن يحدث و لكى نمنع وجود ذلك يجب أن تتواجد القاهرة و الرياض و دمشق بحيث الثقل العربى الذى تقوده مصر يستطيع ليس فقط ان يوازن انما يتغلب على الاهداف الإقليمية الجديدة التى نواجهها و التى بالضرورة ستؤدى الى تقسيمات معينة فى العالم العربى.
وعن الأنتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة صرح موسى أنه تابعها باهتمام وأوضح أنه خلال مشاركته بمؤتمر دافوس فى يناير العام الجارى حذر بعض المحللين من إفتراض أن الرئاسة مضمونة لأى من المرشحين خلال الإنتخابات الإمريكية فالشعب الامريكى طرأ عليه تغيرات كثيرة و عوامل أدت إلى وجود حالة من الغضب و الاحباط تجاه المؤسسة الحاكمة بطرفيها الجمهورى و الديموقراطى.مؤكدا أن الوضع فى الولايات المتحدة جديد و إفتراض أن ترامب سيسير على نفس الوتيرة التى سار عليها الرؤساء السابقين له غير دقيق وسنرى أن هناك اجراءات تتخذ و سياسات تتبع جديدة ليست تقليدية . كما أشار أن بوجود الأغلبية من الحزب الجمهورى فى مجلس النواب و الكونجرس ستسهل الحكم على الرئيس المنتخب ترامب من ناحية و من ناحية أخرى ستكون القرارات على الجانب اليمينى المحافظ أكثر منها على الجانب الليبرالى .
أضاف موسى أنه لا يصح التحدث بشكل مؤكد عن ماهية السياسات التى سيتبعها ترامب خصوصآ أن له تصريحات متضاربة معروفة فى الأوساط السياسية مثل نيته الأعتراف بأن القدس عاصمة لإسرائيل و هذه مسألة غير مقبولة لاعربيآ و لا إسلاميآ و سيكون قرار خاطئ غير سليم، فى نفس الوقت تحدث خلال حملته انه سيعمل على ان يكون منصفآ فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط منها بالطبع القضية الفلسطينية . اما فيما يخص تهنئة الرئيس السيسي افاد موسي أن البدايات جيدة ان يكون الرئيس السيسى أول من هنأه فهذا شئ جيد فى إطار التعامل الدبلوماسى خصوصآ انهم تقابلوا من قبل و ربما ( الكيميا) كان لها دوراً و أرى انه يمكن الأستفادة من هذا الأمر ليس فقط مصريآ و انما أيضاً عربياً."

أشار موسى أنه بالطبع سيكون هناك إختلاف بين سياسات الادارة المصرية والامريكية و لكن من الخطأ أن نقول أن ترامب سيكون معنا و من سبقه ضدنا فالعلاقات بين الدول مركبة و متشابكة هناك علاقات إقتصادية وعلاقات عسكرية وعلاقات سياسية وعلاقات ثنائية ثم يوجد علاقات إقليمية فمن الممكن أن تكون العلاقات الأقتصادية طيبة إنما السياسية غير طيبة هذه طبيعة العلاقات لا يمكن القول أنه يوجد تحسن لأن ترامب رئيس الولايات المتحدة هناك مؤسسات ثقيلة تعطى توصيات لها رأيها فى مسار السياسة الأمريكية . ودعي موسى ان ننتظر مائة يوم قبل الحكم على علاقة مصر بأمريكا و أن نعد أنفسنا فى شهور الصمت الثلاثة للإحتمالات المختلفة. كما دعي موسى الجامعة العربية لعقد إجتماع على أعلى مستوى للإعداد و ابداء الرأى و التحليل لأنه يجب ان يكون للدول العربية بالضرورة موقفآ قويآ سليمآ فيما يتعلق بمسألة القدس .

أما عن إذا كانت مصر تتعرض لمؤامرات لإفساد علاقاتها مع الدول الأخرى كما حدث مع إيطاليا و روسيا أوضح موسى أنه يوجد عدة أخطاء ترتكب مثل موضوع ريجينى فعلاجه لم يكن دقيقا و أدى إلى تداعيات خطيرة جدآ على العلاقات المصرية الإيطالية فلا يجب أن نعطى لأحد الفرصة أن ينفذ ما فى ذهنه من مخططات الإضرار بمصر فهناك سياسات خارجية من المؤكد أنها أستهدفت هذه المنطقة واخرها كانت الفوضى الخلاقة والتى تمارس كنظرية معروفة و لها أدابياتها و تطبيقاتها على المنطقة كلها ولذلك ضرورى أن ندافع عن مواقعنا و مواقفنا و أهم سلاح لدينا للدفاع عن الدور المصرى هو إصلاح الوضع الداخلى إقتصاديآ و إجتماعيآ و أمنيأ و دستورياً.
وبسؤاله عن محاولات الوقيعة بين مصر و السعودية أكد موسى إن الصلة بين مصر و السعودية يجب أن تظل قوية ومدعومة من الطرفين و أن يشكلا جبهة واحدة لنعيد الثقل مرة ثانية للمنطقة العربية حتى يمكننا التعامل مع السياسات الأقليمية و الدولية التى تستهدف تغيرات لم يستشر بها العرب تتعلق بالدول العربية أو ببعضها البعض ،و أن الخط الأساسى يجب أن يبدأ من مصر و السعودية على جانب واحد وواقفين سويا و لهما رأيا يمثل الرأى العربى و إذا لم يبدأ ذلك العرب لن يستطيعوا الأجتماع و ستكون هزيمة كبيرة جدآ بتقسيمات لدول عربية و إنشاء دويلات أخرى .

أبدى عمرو موسى سعادته بمؤتمر الشباب الذى أقيم بشرم الشيخ موضحآ أنه خطوة مهمة فى الاتجاه الصحيح متمنيآ ان يكون المؤتمر سنوى يحضره الشباب من كل انحاء الجمهورية و ان تكون نتائج المؤتمر ملموسة و أن تؤدى اللجنة التى تختص بمتابعة العفو الرئاسى عن المحبوسين إلى الإفراج عن عدد جيد من السجناء و التقليل من الإحباط الموجود أو من التوتر القائم. مضيفا أن كل قرارات الإصلاح الإقتصادى الأخيرة مطلوبة بل و متأخرة حيث كان يجب البدء بها منذ عهود سابقة ولكن تلك الإجراءات يجب أن تكون صادرة فى إطار أشمل و تحتوي على كم اكبر من الشفافية حتى يتفهمها الناس ونحن لدينا مجلس نواب لابد أن يذهب اليه الوزراء و رئيس الوزراء يعرضون خططهم امامه و بتوقيتات و بطرح اكثر ايضاحا للشعب .
وتابع أن كذلك الحال مع قرض صندوق النقد الدولى فهو خطوة مهمة و يساهم إذا أديرت الأمور بشكل سليم لدفع الأقتصاد نحو منطقة أمنة ولكن يجب أن توضح الحكومة للشعب و لمجلس النواب شروطه و مواده بشفافية و التحدث عن كيفية رفع الصعوبات التى ستواجه أصحاب الدخل المتدنى مشيرآ إلى أنه يجب إتخاذ إجراءات حازمة لتطبيق العدالة الأجتماعية التى تخفف من وطأة القرارات الإقتصادية الحادة التى تحتاجها مصر و الإنفاق مع الصندوق ممكن أن يؤثر بها.

إرسل لصديق

من سيتوج بكأس مصر

من سيتوج بكأس مصر
ads
ads