رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

مجلس حقوق الإنسان يستعرض الانتهاكات التركية لحرية التعبير

الخميس 15/يونيو/2017 - 02:41 م
الوسيلة
وكالات
أجرى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة جلسة حوار تفاعلي مع المقرر الخاص للمجلس المعنى بالحق فى حرية الرأي والتعبير فى إطار اجتماعات الدورة الخامسة والثلاثين للمجلس، وذلك برئاسة النائب الأول لرئيس المجلس السفير عمرو رمضان المندوب الدائم لمصر فى جنيف.
وأكد المقرر الخاص في تقريره على ضرورة احترام حرية تداول المعلومات وفق المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، مع الإقرار بإمكانية تقييد حرية التعبير وفق القانون ولحماية أهداف مشروعة، كما أشار إلى أن العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية يمنع الكراهية التي تمثل تحريضًا على العنف والتمييز.
واستعرض المقرر الخاص نتائج زياراته الأخيرة الميدانية لتركيا واليابان وطاجيكستان حيث أقر بالتحديات الأمنية الخطيرة التي تواجهها تركيا والتي بلغت ذروتها بمحاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي جرت في 15 يوليو 2016 وكذلك العمليات الإرهابية التي وقعت في أكثر من مدينة تركية، إلا أنه أبدى القلق من التدابير المتخذة في السنوات الأخيرة والتي أدت إلى تقييد حرية التعبير والرأي، ورصد وجود رقابة سياسية وإدارية على وسائل الإعلام وفقًا لقوانين نافذة تقوض أسس ممارسة حرية الرأي والتعبير على نحو يهدر المكاسب الديمقراطية التي تحققت في تركيا.
وحث المقرر الخاص تركيا على الإفراج عن الصحفيين والكتاب والقضاة وأساتذة الجامعة الذين احتجزوا في إطار مكافحة الإرهاب إعمالاً لقانون الطوارئ، كما حث الحكومة على التوقف عن إغلاق المؤسسات الإعلامية وقمع المحتويات، وأن تدرس ما إذا كانت الظروف الاستثنائية التي رافقت محاولة الانقلاب الفاشلة ما زالت قائمة، وكذلك إعادة النظر في قانون الإرهاب.
وفى رده، قال المندوب الدائم التركي إن البرلمان يراجع فرض حالة الطوارئ باستمرار على نحو أثمر عن إعادة آلاف الموظفين إلى وظائفهم وإعادة فتح 300 مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني، مع الإشارة إلى أن تقرير المقرر الخاص لا يأخذ في الحسبان طبيعة الإرهاب الذي تواجهه تركيا، كما أنه اعتمد في بعض أجزائه على معلومات خاطئة، كما أكد أن الحكومة التركية سوف تراعى التوصيات الواردة في التقرير شريطة أن تكون مبنية على معلومات صحيحة مستقاة عن مصادر موثوق بها.
وتناولت الجلسة أيضاً مسألة احترام حرية الرأي والتعبير على شبكة الإنترنت، حيث أبدت الدول الغربية قلقها من قيام بعض الحكومات بإغلاق شبكة الإنترنت وشبكات التواصل بصورة يرونها تنتهك القانون الدولي والحقوق والحريات، مؤكدة أن احترام الحق فى حرية الرأي والتعبير من أسس النظام الديمقراطي الراسخة، وانتقدت التضييق على الإعلاميين وما يسمى المدافعين عن حقوق الإنسان، كما نوهت بدور الشركات الخاصة فى تعزيز حرية الرأي والتعبير، كما أبدى بعضها القلق من تدهور الحريات الإعلامية فى تركيا.
وقد أكد الوفد المصري على التزام الدولة باحترام حرية الرأي والتعبير على شبكة الإنترنت طبقًا للقانون، نافيًا أن يكون التحريض على الإرهاب ونشر خطاب الكراهية ضمن المسائل التي تحظى بحرية الرأي والتعبير، كما أبدى اتفاقه مع ما ذهب إليه المقرر الخاص فى تقريره من ضرورة أن تتفق الإجراءات التي تتخذها الحكومات للتصدي لتلك الظواهر مع القانون، مع اعتبار أنها تصدر فى المقام الأول استنادًا إلى باعث وطني قوامه حماية الشعوب من الإرهاب والعنف والتطرف فى إطار الاهتمام الدولي بمسألة الوقاية من جرائم الإرهاب قبل حدوثها.

إرسل لصديق

من سيتوج بكأس مصر

من سيتوج بكأس مصر
ads
ads
ads