الوسيلة : «إحنا إللي عومنا الجنيه».. نرصد «رحلة تعويم» العملة المصرية.. وجدل حول توقيت القرار..البنك المركزى المصرى : قرار تحرير سعر صرف الجنيه المصرى والتسعير وفقًا لآليات العرض والطلب (طباعة)
«إحنا إللي عومنا الجنيه».. نرصد «رحلة تعويم» العملة المصرية.. وجدل حول توقيت القرار..البنك المركزى المصرى : قرار تحرير سعر صرف الجنيه المصرى والتسعير وفقًا لآليات العرض والطلب
آخر تحديث: الخميس 03/11/2016 12:00 م ريهام السيد

مفاجأة من العيار الثقيل إستيقظ عليها المصريين اليوم، وذلك بعد قرار البنك المركزي بـ«تعويم الجنيه» رسميًا، فعلى الرغم من أن وجود توقعات بشأن هذه الخطوة، إلا أن توقيت القرار أثار العديد من ردود الفعل، خاصة في ظل تراجع أسعار الدولار على مدار يوم أمس، الأربعاء.. «الوسيلة نيوز» ترصد من خلال السطور التالية «رحلة تعويم الجنيه».

ذكرت شبكة "سكاي نيوز عربية" الإخبارية، في تقرير لها عن ارتفاع قياسي للجنيه المصري أمام الدولار في السوق الموازية.
حقق الجنية المصري أعلى مستوى له أمام الدولار الأميركي منذ نحو 5 أسابيع الأربعاء، وذلك حين ارتفع 21 بالمائة في السوق الموازية.
وقالت وكالة رويترز أمس، الأربعاء، إن شركات كبرى في مصر قررت توقف عن شراء الدولار بأسعار وصفتها بأنها ناجمة عن المضاربة.
وعزت الشركات هذا القرار إلى خشيتها من ألا تستطيع تمرير التكلفة إلى المستهلك النهائي المثقل بالأعباء، حسب ما أضافت رويترز.
وقال رجل أعمال كبير "عندما بلغ الدولار 18.30 جنيه توقفت عن الشراء.. قلت لن أشتري المزيد ولتذهب السوق السوداء إلى الجحيم".
وذكرت الوكالة الجنيه توقف عن الهبوط وتحول للصعود، بما يمنح البنك المركزي الفرصة لتعديل السعر الرسمي للجنيه.
والأحد الماضي، جرى بيع الدولار بسعر 18-18.2 جنيه وتم شراؤه بسعر 17.5-17.85 في السوق الموازية.
وبحلول مساء الأربعاء، بيع الدولار بسعر 13-13.5 جنيه وتم شراؤه بسعر 11-11.5 جنيه، لترتفع قيمة العملة المحلية بمقدار جنيهين أمام الدولار في يوم واحد، وفقا لما ذكره متعاملون بالسوق الموازية.
وقال الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية المصرية، علاء عز، "الكل خائف حاليا.. والناس يبيعون دولاراتهم حتى لا تكون في حوزتهم عندما ينخفض السعر".
قرر البنك المركزي المصري تخفيض قيمة الجنيه بنسبة 48% ليسجل الدولار 13 جنيها في السوق الرسمية بالبنوك مع السماح بتحركه في هامش بنسبة 10 في المائة ارتفاعا وانخفاضا.

وقرر البنك المركزي إتخاذ عدة إجراءات لتصحيح سياسة تداول النقد الاجنبي من خلال تحرير أسعار الصرف لإعطاء مرونة للبنوك العاملة في مصر لتسعير شراء وبيع النقد الأجنبي بهدف إستعادة تداوله داخل القنوات الشرعية وإنهاء تماما السوق الموازية للنقد الأجنبي، اتساقاً مع المنظومة الإصلاحية المتكاملة التي تتضمن برنامج الإصلاحات الهيكلية للمالية العامة للحكومة الذي يتم الآن تنفيذه بحسم. إن حزمة الإصلاحات النقدية والمالية المتكاملة تمكن الإقتصاد المصري من مواجهة التحديات القائمة وإطلاق قدراته وتحقيق معدلات النمو والتشغيل المنشودة بما يتناسب مع إمكانيات وموارد مصر البشرية والطبيعية والمادية.

وفى هذا الصدد فقد قام البنك المركزي المصري بإتخاذ القرارات التالية إعتباراً من اليوم 3 نوفمبر 2016 :
1- إطلاق الحرية للبنوك العاملة فى مصر فى تسعير النقد الأجنبى وذلك من خلال آلية الإنتربنك.
2- رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 300 نقطة أساس ليصل إلى 14.75% و15.75% على التوالى. ورفع سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 300 نقطة أساس ليصل إلى 15.25% وزيادة سعر الإئتمان والخصم بواقع 300 نقطة أساس ليصل إلى 15.25%.
3- السماح للبنوك بفتح فروعها حتى الساعة التاسعة مساءً وأيام العطلة الأسبوعية بغرض تنفيذ عمليات شراء وبيع العملة وصرف حوالات المصريين العاملين في الخارج.

ومن جهة آخرى يؤكد البنك المركزى المصرى على ما يلي:
1- لن يتم فرض شروط للتنازل عن العملات الأجنبية.
2- يضمن البنك المركزى أموال المودعين بالجهاز المصرفى بكافة العملات.
3- لا توجد أية قيود على إيداع وسحب العملات الأجنبية للأفراد والشركات.
4- إستمرار حدود الإيداع والسحب السابقة للشركات التي تعمل فى مجال استيراد السلع والمنتجات غير الأساسية فقط بواقع 50 ألف دولار خلال الشهر بالنسبة للإيداع وبواقع 30 ألف دولار يوميا بالنسبة للسحب.

وتأتي قرارات البنك المركزي في سياق البرنامج الأوسع للإصلاح المالي والهيكلي الذي أعلنته الحكومة المصرية وجاري تنفيذه بإحكام لتخفيض عجز الموازنة والدين العام من خلال إستكمال إصلاح منظومة الدعم وترشيد الإنفاق الحكومي وخفض الواردات خاصة الإستيراد العشوائي وزيادة الصادرات وتشجيع الإستثمار المحلي والأجنبي وبرنامج الطروحات في البورصة المصرية والذي تم مؤخراً إتخاذ العديد من القرارات النافذة بشأنه من قبل المجلس الأعلى للإستثمار. كما يستهدف برنامج الإصلاح تحقيق التوازن المطلوب بين الإجراءات الترشيدية والإحتواء الكامل لآثاره على محدودي الدخل من خلال التوسع في برنامج الحماية الإجتماعية المتكاملة وإلتزام البنك المركزي بتوفير النقد الأجنبى المطلوب لإستيراد السلع الغذائية الأساسية.

إن قرارات البنك المركزي بتحرير أسعار الصرف تستهدف إستعادة تداول النقد الأجنبي داخل القطاع المصرفي وبالتالى إنهاء حالة الإضطراب فى أسواق العملة بما يعكس قوى العرض والطلب الحقيقية إستهدافاً لإستقرار أسعار الصرف وإستقرار الأسواق.

كما تعد منظومة أسعار الصرف الجديدة جزء من حزمة الإصلاحات التى تدعم غرض البنك المركزى الأصيل المتمثل فى إستهداف التضخم وإستقرار الأسعار على المدى المتوسط ومن هذا المنطلق سيتابع البنك المركزى عن قرب تطورات تطبيق تلك المنظومة لضمان فعاليتها وأنه لن يتوانى عن توظيف كامل أدواته وصلاحياته للحفاظ على إنتظام أسواق النقد وإدارة السيولة والحفاظ على إستقرار مستوى الأسعار في الأجل المتوسط، كما أنه لن يسمح لأي من الجهات التابعة لإشرافه بعرقلة تطبيق المنظومة الجديدة.

وفي ذات السياق يدعو البنك المركزي جميع المتعاملين فى الأسواق بالتعاون لإنجاح المنظومة بما فيها الصالح العام للإقتصاد المصرى بحيث يتم الإلتزام التام بالتعامل فى النقد الأجنبى من خلال القنوات الرسمية وبالأسعار المعلنة، ذلك مع الأخذ في الإعتبار أن الإتجار في النقد الأجنبي خارج القنوات الشرعية أمر يجرمه قانون البنك المركزي والجهاز المصرفى والنقد الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003 وتعديلاته اللاحقة.


وفى هذا الصدد سيتم بداية من يوم الأحد الموافق 6 نوفمبر 2016 تشغيل مركز إتصال (Hotline) خاص بالبنك المركزى تحت رقم 16775 يتم من خلاله تلقى شكاوى العملاء فيما يخص الممارسات الخاطئة لوحدات الجهاز المصرفي أو شركات الصرافة فى حالة مخالفة التعليمات الصادرة وبالأخص في حالة عدم قبول إجراء الإيداعات والسحوبات النقدية بالعملات الأجنبية، أو في حالة تداول العملة من خلال القنوات غير الشرعية أو بأسعار تختلف عن الأسعار المعلنة ليتم التعامل مع تلك الحالات وفقا لقواعد البنك المركزى فى حالة المخالفة.

ويعزز البنك المركزي قوة وصلابة الجهاز المصرفى من ناحية ربحيته ومؤشراته الأساسية من سيولة وقوة رؤوس الأموال ونتائج الأعمال، حيث حقق الجهاز المصرفى نموا في الأرباح بنسبة 55.4% في يونيو 2016 بالمقارنة بنفس الفترة للعام السابق بإجمالى صافى أرباح بلغت 33 مليار جنيه مصري وإجمالي أصول بلغت 3067 مليار جنيه مصرى، ليستمر في القيام بدوره في تمويل خطط التنمية الإقتصادية.

إن سياسات وقرارات البنك المركزي المدروسة بكل الدقة تنبع من إيمانه بدوره الوطني وتقدير قيادته لمسئوليته في حماية مقدرات الوطن والإسهام في تمكينه من تخطي أزمته وإنطلاقه بكل قوة ليحقق نمواً متزايداً ومستقبلاً واعداً بالخير والرخاء ويستجيب لطموحات هذا الشعب العظيم.

وقد قال رجل الأعمال نجيب ساويرس أن قرار البنك المركزي المصري اليوم الخميس، بتحرير سعر صرف الدولار فى البنوك خطوة جيدة تأخرت كثيرا.

و كتب عبر حسابه على موقع التدوينات الصغيرة :"تويتر" :"التعويم خطوة ممتازة تأخرت كثير لكن الحمد لله تمت ..نرجو من منطلق وطنى عدم التكالب على الدولار الا للضروريات ،لازم نساعد على نجاح هذه الخطوة".

يذكر أن البنك المركزى المصرى قرر تحرير سعر صرف الجنيه المصرى والتسعير وفقًا لآليات العرض والطلب، وإطلاق الحرية للبنوك العاملة النقد الأجنبى من خلال آلية الإنتربنك الدولارى.
قفزت أسعار الدولار خلال تعاملات صباح الخميس، أمام الجنيه المصري في البنوك "السوق الرسمية"، لتصل إلى 13.01 جنيه للشراء، مقابل 8.83 جنيه أمس، و13.5 جنيه للبيع مقابل 8.88 جنيه أمس، بعد قرار تحرير سعر صرف الجنيه الذى اتخذه البنك المركزي اليوم.

كما قفزت أسعار شراء اليورو إلى 14.42 جنيها مقابل 9.75 جنيها أمس، فيما ارتفعت أسعار البيع إلى 15.01 جنيه مقابل 9.83 جنيها أمس.

كما ارتفعت أسعار شراء الجنيه الإسترليني إلى 15.99 جنيه، مقابل 10.79 جنيه، فيما ارتفعت أسعار البيع إلى 16.66 جنيه مقابل 10.88 جنيه.

وارتفع سعر شراء الفرانك السويسري إلى 13.35 جنيه، مقابل 9.02 جنيه، فيما ارتفعت اسعار البيع إلى 13.29 جنيه مقابل 9.12 جنيه أمس.

وسجلت أسعار شراء الريال السعودي، 3.46 جنيه مقابل 2.35 جنيه، فيما سجلت أسعار البيع 3.59 جنيه مقابل 2.36 جنيه، وبلغ سعر شراء الدينار الكويتي 43 جنيها مقابل 29.02 جنيه، فيما سجل 44.65 جنيها للبيع مقابل 29.34 جنيه.

وأعلن البنك المركزي اليوم تحرير سعر صرف الجنيه وتركه لحركة العرض والطلب، وإعطاء مرونة للبنوك العاملة في السوق لتسعير شراء وبيع النقد الأجنبي بهدف إستعادة تداولة داخل القنوات الشرعية، وإنهاء السوق الموازية للنقد الأجنبي
ومن ناحية اخرى قال البنك المركزى المصرى اليوم الخميس، إن قرر تحرير سعر صرف الجنيه المصرى والتسعير وفقًا لآليات العرض والطلب، وإطلاق الحرية للبنوك العاملة النقد الأجنبى من خلال آلية الإنتربنك الدولارى.

"تعويم" الجنيه، يعنى أن يتم ترك السعر فى السوق الرسمية بالبنوك العاملة فى السوق المحلية، ليتحدد وفقًا لآليات العرض والطلب – قوى السوق- ، - كمثال المستوى الحالى للسعر فى السوق السوداء والذى يصل إلى 13.6 جنيه للدولار وهو ناتج عن تفاعل العرض والطلب إلى جانب جزء من المضاربات - ، ولا يتدخل البنك المركزى فى تحديد السعر، فى حين يعنى "التعويم المدار" أن يتم خفض عنيف لمستوى السوق السوداء، ثم بعدها يتدخل البنك المركزى فى السعر جزئيًا.

ويعنى "خفض قيمة العملة المحلية"، النزول بسعرها أمام الدولار لقيمة يحددها مسؤولى البنك المركزى المصرى، فى توقيتات محسوبة تراعى عدة معايير اقتصادية، وهو المتوقع فى ظل أرصدة الاحتياطى الأجنبى ومستوى سعر السوق السوداء للعملة، ويثبت بعدها السعر عند مستوى محدد، ويتدخل فى توقيتات معينة لوقف المضاربات عبر إجراءات صارمة، وعلى الجانب المقابل ينتهج البنك المركزى المصرى سياسة سعر الصرف المرنة التى لا تستهدف سعرًا محددًا لفترة طويلة.
قفز مؤشر البورصة المصرية بنسبة 8.2% فى أول 10 دقائق من افتتاح جلسة اليوم الأربعاء، تأثرًا بقرار البنك المركزى بتحرير سعر صرف الجنيه، ووصل رأسمالها السوقى لنحو 440.4 مليار جنيه، مقابل 417.2 مليار جنيه أمس، رابحا 23.5 مليار جنيه.

وصل مؤشر EGX30 عند مستوى9230 نقطة مسجلا تغييرا نسبته 8.2%، ومؤشر EGX70عند مستوى 354.08 نقطة مسجلا تغيير نسبته 2 %.
وثم قال محمد الإتربي رئيس بنك مصر إنه تم مد العمل بجميع فروع البنك البالغة 583 فرعًا في جميع أنحاء الجمهورية حتى التاسعة مساء لمواجهة الإقبال المتوقع على شراء الشهادات ذات العائد المرتفع التي يتم طرحها بدءًا من اليوم بعد قيام البنك المركزي بتحرير سعر الصرف.

وتوقع الإتربي أن يدفع سعر العائد المرتفع على الشهادات حائزي الدولار إلى بيعه للاستفادة من هذا العائد لاسيما أن طرح الشهادات لن يستمر لفترة طويلة في ظل توقعات بتحسن الأداء الاقتصادي خلال الفترة القليلة المقبلة.
ارتفعت أسعار الخضر والفاكهة بأسواق محافظتي الجيزة والقاهرة، على خلفية «تعويم الجنيه»، خاصة في ظل عدم وجود رقابة كافية لضبط الأسواق.

و ارتفع سعر كيلو الطماطم من3 إلى 5 جنيهات، وتراوح سعر كيلو الخيار ما بين 4 و6 جنيهات، ووصل سعر كيلو الفلفل بين 5 و6 جنيهات.

فيما وصل سعر كيلو البطاطس إلى 7 و8 جنيهات، وسعر كيلو البصل إلى4 5 جنيهات، وارتفع سعر كيلو الجزر إلى 5 و6 جنيهات، وعن سعر كيلو البامية فتراوح ما بين 11 و12 جنيهًا، وتراوح سعر كيلو الكرنب ما بين 11 و13 جنيهًا.
وفى سياق اخر قال مسعود أحمد، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي ، إن هدف تعويم سعر صرف الجنيه حدده المصريون أنفسهم ودعمهم الصندوق بذلك، معتبرا أن التعويم سيحل الانسداد الحاصل بسوق العملات. داعيا الحكومة المصرية للتنبه في خططها إلى أهمية القطاع الخاص.

وحول قدرة الاقتصاد المصري على استيعاب صدمة تعويم الجنيه بحال قرر البنك المركزي السير بذلك رد أحمد بالقول في تصريحات إلى شبكة "سي إن إن عربية": "الاقتصاد المصري الآن يعاني جراء العملات الأجنبية بسبب حالة الانسداد الحاصل في سوق العملات نتيجة توقف تدفق أموال من الخارج وهناك هوة بين السعر الرسمي وسعر السوق للدولار وهذا يحول أيضا دون تمكّن الناس من استيراد ما يريدونه من الأسواق العالمية".

وأضاف: "التخلص من هذا الانسداد سيساعد الاقتصاد المصري على التحرك ويزيل العوائق التي تعرقل عجلة الإنتاج حاليا، وبالتالي فكلما سارعنا في تحرير أسعار الصرف كلما تحرك الاقتصاد بشكل أسرع للنمو لاسترداد عافيته".

وأكد أحمد أن طرح تعويم الجنيه المصري هو هدف حدده المصريون بأنفسهم، وذلك ردا منه على سؤال حول ما إذا كان الصندوق قد اشترط على القاهرة تعويم أسعار الصرف كشرط للحصول على القرض.

وأبدى أحمد ثقته بالتزام حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي بالإصلاح الاقتصادي وبخطة العمل الموضوعة مع ضرورة التنبه لدور القطاع الخاص قائلا: "أعتقد أن الحكومة لديها برنامج لتطبيق تلك الإصلاحات لأنها رأت أنها تلعب دورا في جذب الاستثمارات الخارجية المباشرة، والأهم الاستثمار المحلي الداخلي الذي يبقى بالنسبة لي أكبر بكثير من أي استثمار خارجي في أي بلد بما في ذلك مصر، لذلك أرى أن جزءا رئيسيا من أجندة الإصلاح يجب أن تحمل دعما للقطاع الخاص".
أصيبت السوق السوداء، بحالة من الشلل التام، خلال التعاملات الصباحية اليوم الخميس، بعد إعلان البنك المركزى عن تعويم الجنيه، ورفع السعر إلى 13 جنيها مع رفع الفائدة 13%.

وقال مسئول أحد الصرافات إن ما حدث في السوق السوداء خلال اليومين الماضيين، من هبوط كبير للسعر، حيث وصل إلى 13 جنيها، خلال التعاملات المسائية أمس، إضافة إلى وجود عرض كبير للدولار، كان تمهيدًا واستعدادا لما حدث اليوم، وانهم بالفعل تعرضوا لخسائر قبل القرار وبالتأكيد بعده.

وكان الدولار قد سجل أعلى مستوى له في السوق السوداء الإثنين الماضى، حيث وصل إلى 18.25 جنيه قبل أن يتراجع بشكل حاد منذ الثلاثاء الماضى على الرغم من طرح المركزى لعطائه الدولارى الأسبوعى دون تغيير.
وقال أحد مسئولى شركات الصرافة، إن تجار العملة بالفعل خفضوا أسعار الشراء لـ12 جنيها، وأقل مساء أمس، وهو السعر الذي كان من المتوقع ألا يقل عنه السعر الجديد للدولار، بعد التعويم، وبالفعل تم رفع السعر إلى 13 جنيها، وهو ما عوض جزءً من الخسائر.

وأكد أحد المستوردين، أنهم بالفعل توقفوا عن الشراء من السوق السوداء، مع تلميحات الحكومة باتخاذ قرارات حاسمة خلال ساعات، ولكن ما فعله المركزى كان مفاجأة كبيرة، عندما رفع السعر إلى 13 جنيها، أي بفارق نحو 4.50 جنيه، مشيرا إلى أن الأهم من السعر، أن يكون متوافرًا للجميع، ويتم تلبية كل الطلبات المعلقة، وهذا متوقع بعد قرارات المركزى.
وأعلن أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية انهيار السوق السوداء للعملات الأجنبية، ‏وانخفاض الدولار أكثر من 30 % من سعره بالسوق الموازية من أكثر من 18 جنيه إلى أقل من 12 جنيه فى أول يومين من ‏إطلاق مبادرة اتحاد الغرف بمقاطعة السوق الموازية لمدة اسبوعين. ‏

وقال الوكيل فى بيان له، إن هذا الانهيار سيستمر بفضل أبناء مصر الأوفياء من تجار وصناع، الذين توافقوا على ترشيد الاستيراد، خلال الثلاثة ‏أشهر القادمة وقصره على السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، التى ليس لها رصيد أو التعاقدات غير القابلة للالغاء والسلع التى تم شحنها.

وحذر الوكيل المضاربين والمواطنين من خسائر فادحة فى حال ‏تمسكهم بما بقى لديهم من عملات أجنبية.

وناشد المواطنين فى كافة ربوع مصر بتأجيل شراء السلع غير الأساسية والاستهلاكية والمعمرة لمدة ثلاثة أشهر، الأمر الذى سيساعد أيضا فى الحد من الطلب على العملات الأجنبية وسيؤدى إلى استقرار اسعارها للقيمة العادلة، والذى سيكون فى صالح المستهلك فى النهاية، حيث ستنخفض أسعار السلع التى سترد فى الأشهر القادمة بعد استقرار أسعار العملات، وبالتالى سيوفر المستهلك عند تأجيل الشراء.

وأشار رئيس الغرف التجارية إلى أن القطاع الخاص قد قام بدوره وسيتحمل خسائر ومصاريف ثابتة وأجور من أجل مصر واقتصادها، والدور الآن على الحكومة والبنك المركزى لتنفيذ سياسات نقدية ومالية متسقة وناجزة لضمان النزول إلى ‏السعر العادل واستقرار أسعار الصرف.

وأكد الوكيل أن كل ذلك سيؤدى لعودة الاستثمارات، التى ستتكامل مع اتفاقية صندوق النقد الدولى والاصلاحات الاقتصادية وبدء عودة السياحة من مختلف ربوع العالم ليعود الاقتصاد المصرى قويا، خالقا لفرص عمل لابنائنا، موفرا السلع للمواطنين باسعار متزنة. موضحا. هذا الانخفاض هو بداية لانتعاش الأسواق بعد الركود وتوقعات بانخفاض ‏أسعار السلع للمستهلكين.

وفى المقابل قال مسئول بالبنك المركزى المصرى، إن مصر تحولت، اليوم الخميس، نحو نظام "التعويم الكامل" للجنيه.

وأضاف البنك المركزى المصرى، اليوم الخميس، إن قرر تحرير سعر صرف الجنيه المصرى والتسعير وفقًا لآليات العرض والطلب.

و"تعويم" الجنيه يعنى أن يتم ترك السعر فى السوق الرسمية بالبنوك العاملة فى السوق المحلية، ليتحدد وفقًا لآليات العرض والطلب – قوى السوق-، كمثال المستوى الحالى للسعر فى السوق السوداء والذى يصل إلى 13.6 جنيه للدولار وهو ناتج عن تفاعل العرض والطلب إلى جانب جزء من المضاربات، ولا يتدخل البنك المركزى فى تحديد السعر، فى حين يعنى "التعويم المدار" أن يتم خفض عنيف لمستوى السوق السوداء ثم بعدها يتدخل البنك المركزى فى السعر جزئيًا.

ويعنى "خفض قيمة العملة المحلية"، النزول بسعرها أمام الدولار لقيمة يحددها مسؤولى البنك المركزى المصرى، فى توقيتات محسوبة تراعى عدة معايير اقتصادية، وهو المتوقع فى ظل أرصدة الاحتياطى الأجنبى ومستوى سعر السوق السوداء للعملة، ويثبت بعدها السعر عند مستوى محدد، ويتدخل فى توقيتات معينة لوقف المضاربات عبر إجراءات صارمة، وعلى الجانب المقابل ينتهج البنك المركزى المصرى سياسة سعر الصرف المرنة التى لا تستهدف سعرًا محددًا لفترة طويلة.
ومن جانبه قال اللواء حسين سليمان رئيس الشعبة العامة للسيارات باتحاد الغرف التجارية، إن قرار البنك المركزى بتحرير سعر الصرف يعد مصيبة فى حالة عدم قيام البنك بتوفير الدولار للعملاء وتلبية احتياجات العملاء .

وأضاف سليمان فى تصريح له، اليوم، أنه إن لم يلب البنك مطالب العملاء سنكون أمام مصيبة فى سعر الدولار بالسوق السوداء، موضحا أن فى البداية البنك كان يخرج 420 ألف دولار أسبوعيا و480 شهريا والآن يطرح 4 مليار جنيه مرة واحدة.

وأكد رئيس شعبة السيارات، وحول انخفاض سعر السيارات فى الوقت الحالى تزامنا مع قرارات سعر البنك المركزى بتحرير سعر الصرف أن الوضع غير واضح ولم يستقر وننتظر المؤتمر الصحفى الذى يعقده البنك المركزى اليوم.

كان البنك المركزى قد قرر تحرير سعر الصرف وفقا لآليات العرض والطلب، وقرر السماح للبنوك بفتح فروعها حتى التاسعة مساء، وأيام العطلات الأسبوعية لتنفيذ عمليات شراء وبيع العملة وصرف حوالات العاملين فى الخارج.