الوسيلة : القطان والنقلى وحكاية ال12 الف ونصف (طباعة)
القطان والنقلى وحكاية ال12 الف ونصف
آخر تحديث: الخميس 01/08/2019 04:38 م
صديق العيسوي صديق العيسوي

رحل عميد السلك العربي والدبلوماسي المحنك السفير أحمد بن قطان عن منصبه بالسفارة السعودية بالقاهرة،منذ ما يقارب العام وترك بصمته ومحبته داخل قلوب المصريين،فلم يلجأ له مظلوم إلا ونصره ولا طالب حاجه إلا وقضاها له،ناهيك عن حنكته ولباقته فى التعامل مع الأزمات الدبلوماسية التى واجهتها السفارة السعودية منذ ثورة 25 يناير ،وكيف استطاع إدارة زمام تلك الأزمات وعدم افتعال اى أزمات سياسية بين المملكة وشقيقتها الكبرى مصر،رحل القطان تاركا فراغا كبيرا لم يستطع من جاء بعده سد هذا الفراغ حتى الآن.

وعلى الرغم من انشغال السفير القطان الدائم طوال فترة تولية مسئولية السفارة السعودية،الا أنه لم يغلق هاتفه مره واحده فى وجه أحد ، بل كان يتواصل مع كل الناس صغيرا كان أو كبيرا عبر الرسائل النصيه أو خدمة الواتس آب،وقد شهدت ذلك بنفسي حينما لجأ له أحد المواطنين المصريين لمساعدته على حل مشكلته بالسفارة ، فقام أحد الموظفين بالاتصال بصاحب المشكلة وحلها على الفور بناء على تعليمات القطان،وحدث ولا حرج عن شبكة العلاقات الوطيدة التى أنشأها مع كل الشخصيات العربية والمصرية خلال توليه مسئولية السفارة بالقاهرة،استطاع القطان التربع فى قلوب المصريين بمعاملاته الطيبه معهم ومساعدة كل من يلجأ إليه لحل مسألته أو شكواه،وهو ما جعل الجميع يحزن لرحيله عن السفارة
شتان الفارق بين القطان الذى كسب حب وتعاطف قطاع عريض من المصريين،وبين السفير الحالى أسامة النقلي الذى خلفه فى منصبه،فمنذ توليه مسئولية السفارة السعودية،ابتعد كل البعد عن نهج القطان فى كيفية التعامل مع الآخرين،واغلق بابه ومعها كل وسائل التواصل فى وجه المصريين إلا زمرة قليلة من الأغنياء وأصحاب المناصب، ورفض التعامل مع الإعلام والصحفيين دون أى أسباب واضحة حتي المعتمدين لدي السفارة فى تصرف غريب لا يفعله اى دبلوماسي محنك خصوصا خلال الايام الأولى لتوليه منصبه
ورسب النقلي فى أول إختبار له ، فقبل اى يمر موسم الحج بسلام، أوصد باب سفارته على نفسه، ولم تخرج السفارة الحصة الذى تخرجها كل عام للحجاج المصريين،واكتفي بتوزيع تأشيرات الحج على أصحاب الحظوة والمقربين منه ضاربا عرض الحائط بكل ما بناه القطان خلال الفترة السابقة،بل زاد الطين بله حينما اعطي توجيهاته لزيادة رسوم شيك المطوف أضعاف أضعاف عن طريق إعطائه لاحدي الشركات الخاصة وهى شركة الفهد الهندي،لاستخراج التأشيرات عن طريقها بمبلغ مبالغ فيه للغاية،رغم ان تلك التأشيرات تسمي حج مجامله مكرمه من السفير ،الا انها اصبحت مكلفة للغاية حيث وصل سعرها عن طريق تلك الشركة 12 الف و550جنيها مصريا بعدما كانت فى عهد القطان لا تتعدي 3 أو 4 الاف جنيها،مما يفتح الباب لتساؤلات عده حول تلك الشركة المسماه الفهد الهندي ومن يملكها ولصالح من تحصل كل تلك الأموال؟ ولماذا اختارها السفير النقلي لاستخراج التأشيرات عن طريقها؟ اتمني أن يجيب السفير عن كل تلك التساؤلات حتى تتجلى الحقيقة وتعود الثقة مره اخرى بين السفارة والمتعاملين معها،ونحن على يقين تام من حب الشعب المصري للسعودية قيادة وشعبا وسوف تظل مصر والسعودية حاضنة العرب والمسلمين رغم كيد الكائدين وحقد الحاقدين