الوسيلة : نادى الأسير: سلطات الاحتلال ستحاول إفشال إضراب الأسرى (طباعة)
نادى الأسير: سلطات الاحتلال ستحاول إفشال إضراب الأسرى
آخر تحديث: الإثنين 17/04/2017 04:21 ص وكالات
قال رئيس نادى الأسير الفلسطينى قدورة فارس، أن الأسرى من كافة الفصائل المتواجدين فى سجون الاحتلال الإسرائيلى سيشاركون فى الإضراب عن الطعام المقرر اليوم الأثنين.

ودعا فارس أبناء الشعب الفلسطينى إلى الالتزام والمشاركة الفاعلة بكافة الفعاليات المساندة للأسرى، لأن ذلك سينجح إضرابهم، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال ستحاول إفشال الإضراب من خلال بث الأكاذيب والإشاعات فى صفوف الأسرى وغيرها من الوسائل الأخرى.

وردا على سؤال حول سبب اختيار هذا التوقيت للقيام بالإضراب، قال فارس أنه يرجع لتغول إسرائيل فى قمع وقهر الحركة الأسيرة فى محاولة لكسر إرادة الأسرى وبعد أن تمت سرقة مجموعة من الحقوق التى أنجزها الأسرى عبر نضالهم لمواجهة الاحتلال، مما جعل الأسرى يصلون إلى قناعة أن قنوات الحوار قد أوصدت فى وجههم وهو الأمر الذى دفعهم إلى اتخاذ هذا القرار الصعب والذى ستكون له تداعيات كثيرة.

والإضراب المفتوح عن الطعام أو ما يعرف بـ"معركة الأمعاء الخاوية"، هو امتناع المعتقل عن تناول كافة أصناف وأشكال المواد الغذائية الموجودة فى متناول الأسرى باستثناء الماء وقليل من الملح، وهى خطوة نادرا ما يلجأ إليها الأسرى، إذ أنها تعتبر الخطوة الأخطر والأقسى التى يلجؤون إليها لما يترتب عليها من مخاطر جسيمة- جسدية ونفسية- على الأسرى وصلت فى بعض الأحيان إلى استشهاد عدد منهم.

ولا يلجأ الأسرى عادة إلى مثل هذه الخطوة إلا بعد نفاد كافة الخطوات النضالية الأخرى، وعدم الاستجابة لمطالبهم عبر الحوار المفتوح بين السلطات الاحتلالية، واللجنة النضالية التى تمثل المعتقلين. ويعتبر الأسرى الإضراب المفتوح عن الطعام، وسيلة لتحقيق هدف وليس غاية بحد ذاتها، كما يعتبر أكثر الأساليب النضالية وأهمها، من حيث الفعالية والتأثير على إدارة المعتقل والسلطات الإسرائيلية والرأى العام لتحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة، كما أنها تبقى أولًا وأخيرًا معركة إرادة وتصميم.

وجرت أول تجربة فلسطينية لخوض الإضراب عن الطعام فى السجون الإسرائيلية، فى سجن نابلس فى أوائل عام 1968، حين خاض المعتقلون إضرابا عن الطعام استمر لمدة ثلاثة أيام؛ احتجاجًا على سياسة الضرب والإذلال التى كانوا يتعرضون لها على يد الجنود الإسرائيليين، وللمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية والإنسانية، ثم توالت بعد ذلك الإضرابات عن الطعام.

من جانبه، قال نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر أن الإضراب التاريخى المنوى الشروع به فى ذكرى يوم الأسير يستدعى أن نقوم بواجبنا تجاه أسرانا الأبطال ولتغطية فعالياته ونقل معاناة الأسرى والفعاليات التى تنظم فى عموم الأراضى الفلسطينية، ودورنا أن نشجع كل أبناء شعبنا ليقفوا صفا واحدا مع أسرانا البواسل فى سجون الاحتلال الإسرائيلى.

وأضاف أبو بكرى تصريح أننا أمام معركة تاريخية ومفصلية للحركة الأسيرة والتى سيشارك فيها كل المؤسسات والقوى الوطنية ومنظمات حقوق الإنسان والنقابات لأننا نعرض كل هموم الشعب الفلسطينى، مؤكدا على الدور المركزى للصحفيين تجاه الأسرى الذين ضحوا بأرواحهم وحياتهم ليحيى شعبهم بحرية وكرامة.

واستنكر حجب قناة فلسطين مباشر عن الأسرى فى السجون الإسرائيلية، مشيرا إلى أنها ليست أول مرة لاستهداف وسائل الإعلام سواء بالحجب أو حتى بالقصف، فتلفزيون فلسطين تم قصفه عدة مرات واعتقل عدد من أفراد وصحفيى هيئة الإذاعة والتلفزيون وتم قصف الإذاعة فى رام الله وفى غزة، وهناك شهداء من التلفزيون والإذاعة الفلسطينية فى الضفة وغزة.

وأكد أنه كانت هناك تهديدات مباشرة مما يسمى وزيرة القضاء الإسرائيلية بضرورة إغلاق تلفزيون فلسطين، لأنه ينقل معاناة الشعب الفلسطينى وينقل الصورة الحقيقية فقط للعالم عما يتعرض له بسبب ممارسات الاحتلال.

ولفت إلى أن حجب قناة فلسطين مباشر هدفه عزل الأسرى عن مشاهدة الفعاليات التضامنية الداعمة للحركة الأسيرة لأنها كانت القناة الوحيدة التى كانت تنقل الفعاليات التضامنية مع الأسرى.

فى السياق نفسه، وجه الأسرى- فى رسالة خاصة وصلت لمكتب الهيئة القيادية للأسرى- مطالبهم الخاصة لوقف الإضراب المفتوح عن الطعام المزمع تنفيذه غدًا فى سجون الاحتلال.

ومن بين المطالب التى يطالب بها الأسرى ومن أجلها قرروا الإضراب، السماح ب 20 قناة إعلامية قابلة للتبديل، وإخراج كافة المعزولين، فحص الشبابيك والأسرى داخل الغرف، حرية التنقل بين الغرف داخل القسم دون قيود، السماح بالتنقل والزيارات بين الأقسام وطول أيام الأسبوع، عدم نقل المرضى وكبار السن إلا بناء على طلبهم، عدم نقل العاملين فى كافة المرافق والهيئات التنظيمية إلا وفق رغبتهم، وقف التفتيش وقمع الأقسام ونقلها، عدم إجراء أى تفتيش من الثامنة مساء وحتى الثامنة صباحًا، وقف كل أشكال التفتيش العارى والاكتفاء بالتفتيش الإلكترونى، إعفاء الأسرة (جمع سرير) العلوية من النزول أثناء العدد الصباحى، تقديم وجبات طعام مناسبة لكل أسير فى المعابر.

كما تتضمن مطالب اسرى أيضا، السماح بالتواصل بين الأسرى والأسيرات، السماح للأمهات من الأسيرات بالزيارة المفتوحة مع أبنائهن، السماح للأسيرات بإدخال كافة المستلزمات اليدوية وإخراجها دون قيود، مرافقة سجانات وليس سجانين للأسيرات فى البوسطة (سيارة التنقل)، عدم إخضاع الأسيرات للتفتيش العارى، السماح بإدخال طبيبة نسائية شهريًا لفحص من ترغب بذلك، وضع ثلاجة صغيرة فى كل غرفة، وإعادة التعليم الجامعى للأسرى فى الجامعة العبرية وإعادة امتحانات التوجيهى (الثانوية).