الوسيلة : الإرهاب لا يعرف الأشهر الحرم (طباعة)
الإرهاب لا يعرف الأشهر الحرم
آخر تحديث: السبت 27/05/2017 02:04 م
عصام عبدالجواد عصام عبدالجواد
ماذا بعد!
أثبتت العملية الإرهابية الدنيئة التى راح ضحيتها 28 شهيداً من أبناء الوطن أن الجماعات الإرهابية المارقة لا تفرق بين طفل برىء أو رجل كبير ولا تفرق بين مسلم أو مسيحى وليس لديها أى رحمة أو اعتقاد دينى سليم، بعد وقد أكدت هذه العملية الإرهابية أيضا أن الجماعات المسلحة لا تؤمن بأى معتقد دينى سليم، فنحن فى أيام مباركة وفى شهر رمضان الفضيل الذى هو شهر الرحمة والمحبة وشهر الغفران والتسامح إلا أنهم فى كل يوم يؤكدون أنهم ليسوا من فصيل البشر ولا علاقة لهم بالإنسانية ولا بقيم الدين الإسلامى الحنيف وتعاليم كل الأديان السماوية وأن هذا العدوان الإرهابى يعد إجراما فى حق الإنسانية وفى حق البشرية وفى حق كل الأديان، وأن قتل الأبرياء يجمع المصريين ويجعلهم على قلب رجل واحد ولا يفرقهم أبداً مهما حاولت هذه الجماعات المارقة أن تفرقهم، هذا العمل الجبان فى هذا التوقيت سوف يزيد المصريين عزيمة وقوة ولن يشتتهم بل سيزيدهم قوة فى محاربة الإرهاب وسوف يقف المصريون خلف قيادتهم السياسية صفا واحداً مهما حاولت هذه الجماعات، فالكل يعرف الأهداف الخبيثة التى تعمل لها ومن يمولها فى الخارج.. والمقصود بها انهيار الدولة المصرية.
هذه العملية التى وقعت صباح يوم الجمعة عند محافظة المنيا على الطريق الصحراوى الغربى ما هى إلا سلسلة من جرائم هذه الجماعات ومن يخطط لها فى الخارج، فى محاولة منهم لتفتيت مصر فى الداخل بعد أن فشلت كل خططهم طوال السنوات الماضية بعد ثورة 30 يونيو التى أطاحت برءوس الإرهاب من جماعة الإخوان المسلمين ومن على شاكلتهم، بعد أن رفض المصريون حكم المرشد واتباعه فما كان منهم إلا محاولة تفتيت المصريين بقتلهم وحرقهم واللعب فى أرزاقهم، لكن المصريين يعرفون ذلك جيدا، فهم نسيج واحد مسلمين وأقباطاً، مصير واحد وصف واحد فى مواجهة الإرهاب الجبان، وشهداء الوطن الأبرار الذين يسقطون يوميا فى ميادين الواجب والكرامة هم وقود نهضة الدولة المصرية فى حربها ضد الإرهاب الأسود الجبان والذى بات واقعاً أليماً يفرض نفسه علينا عقب ثورة 30 يونيو 2013 إلا أن أبناء الوطن جميعا أصبحوا حائط صد قويا ضد هذه الأحداث، متصدين له ببسالة بدمائهم الزكية وعزيمتهم التى لا تلين.
وعلى كل وطنى شريف محب لوطنه ومدرك حجم التحديات التى تحيق به من الداخل والخارج المسارعة إلى دعم جهود الدولة فى محاربة فلول الجماعات الإرهابية والتخلى عن المصالح الخاصة والصراعات السياسية والتوحد خلف القيادة السياسية خاصة فى هذا الوقت الذى يشهد تحديات غير مسبوقة لنهوض الدولة المصرية.
إن هذه العملية الدنيئة تثبت نجاح أجهزة الأمن فى القضاء على الجماعات الإرهابية فى شمال سيناء بنسبة تزيد على 90٪، الأمر الذى جعل فلول هذه الجماعات تهرب من سيناء إلى داخل البلاد فى محاولة لإثبات ذاتها، إلا أن الواقع يقول إنهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة، وأن الشعب المصرى قريبا جدا سوف يعلن للعالم كله نجاحه فى القضاء عليهم.
وقد أثلجت الضربة الجوية لقواتنا المسلحة المصرية لمعاقل داعش فى ليبيا صدورنا، وهذه الضربة تعلن أيضا أننا لن نقف مكتوفى الأيدى لنكون رد فعل بل سنحارب الإرهاب فى كل مكان سواء داخل مصر أو خارجها حتى نقضى عليه نهائيا بعد أن اتخذت الجماعات الإرهابية فى الداخل من جماعات داعش فى ليبيا مركزاً لتهريب السلاح والأفراد لهم لكن قواتنا المسلحة لهم بالمرصاد.