رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

خلال مؤتمر الشباب .. السيسي :التزام وإنضباط المصريين سر نهضة البلاد.. رئيس الوزراء :أخترنا المواجهة بدلًا من تأجيل المشكلات إلى الأجيال القادمة.. عامر :الآمال تبنيها الشعوب العظيمة التي تتحمل التضحيات

السبت 10/ديسمبر/2016 - 08:25 م
 الرئيس السيسى
الرئيس السيسى
محمود محمد
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن النهوض والتقدم بوطننا الحبيب مصر يتطلب من جميع المصريين الإلتزام والإنضباط والتفاني في العمل والعلم والمعرفة ، وقال " يجب على المصريين أن يدركوا أن سر نهضة هذا البلد يكمن في التزامهم وانضباطهم لكي تتقدم مصر".
ودعا الرئيس السيسي ـ في مداخلة له خلال الجلسة العامة الثانية ( الإصلاح الإقتصادي ورؤية الشباب) ، على هامش المؤتمر الوطني للشباب ـ الى ضرورة شرح الحقائق للمواطنين البسطاء بشكل مبسط ، حيث طالب وزير المالية بعدم الحديث خلال المؤتمر بلغة يفهمها المتخصصون فقط بل بلغة يدركها ويفهما جموع الشعب ، كما طالب بعمل سياق معرفي وتنويري لجميع المصريين ، وأكد ضرورة طمأنة رجل الشارع الذى يستفسر عن أسباب زيادة الأسعار في الفترة الأخيرة.
واستعرض الرئيس بعض التحديات التى واجهتها مصر عقب ثورة يناير ، فقال " بعد ثورة يناير ، تراوحت نسبة ما نستورده ما بين 60 أو 70% من حاجاتنا ، وهذا تطلب مبالغ من الدولارات لإستيراد احتياجات الشعب من السلع وغيرها من الخارج ، وهذا الأمر شكل ضغطا كبيرا على الدولار ، كما تراجعت موارد السياحة بعد الثورة ، وتراجع التصدير بفعل حالة الفوضى التي أعقبتها وقيام أصحاب المصانع بغلقها".
وأضاف أن هذه التحديات أثرت على قطاعات الإقتصاد ، مشيرا إلى أنها أثرت على الثروة الحيوانية بشكل كبير ، خلال فترة الفوضى التى شهدتها مصر ، وقام أصحاب رءوس الماشية ببيعها لتوفير الأموال من أجل البناء على الأراضي الزراعية ، مما كان له التأثير البالغ على حجم المعروض من اللحوم ، إلى أن زادت فاتورة استيراد اللحوم ، فضلا عن تراجع السياحة خلال تلك الفترة ، وحالة الفوضى لدى العاملين بالمصانع التى أدت إلى لجوء بعض المستثمرين الى غلق مصانعهم واستسهال حالة الإستيراد.
وكان الرئيس السيسي قد قاطع الدكتور عمرو الجارحي وزير المالية ، خلال كلمته أمام الجلسة أثناء شرح الأزمات الإقتصادية التى مرت بها مصر خلال السنوات الماضية ، قائلا " يا معالي الوزير ، لو سمحت ده كلام متخصصين ، عايزين كلام للشعب والمواطن البسيط يعرف كل الحقائق التى تمر بها مصر اقتصادياً".
وأكد عمرو الجارحى وزير المالية ، في كلمته ، أن الوضع الاقتصادى الصعب لم يجيء من فراغ ، بل جاء نتاجا لسياسات تاريخية طويلة وضعت البلاد تحت ضغط رهيب ، فضلا عن عدم إجراء الاصلاحات الهيكلية الضرورية خلال الفترة الأخيرة ، وأشار إلى أن الدولة تحملت آثار مجموعة قرارات بعد ثورة يناير ، منها تنفيذ المطالب الفئوية وزيادة المرتبات والمعاشات.
وأوضح أن فوائد الديون تلتهم 30% من الموازنة العامة هذا العام ، بينما كانت هذه النسبة 19% عام 2009-2010.
وقال رئيس مجلس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل، "يجب أن ندرك أن مصر تواجه مشكلة اقتصادية كبيرة، وليست هذه هي المرة الأولى ولكن يجب أن نتعامل معها بشفافية"، مؤكدًا أن المواجهة هي الحل الأفضل بدلا من تأجيل المشكلات وترحيلها إلى الأجيال القادمة.
وأضاف رئيس مجلس الوزراء أن تطوير التعليم على سبيل المثال يحتاج إلى اعتمادات مالية كبيرة، ومع العجز في الموازنة أصبحنا نواجه مشكلة في تحسين الخدمات، فمثلا يتبقى لمصر من الموازنة بعد خدمة الديون نحو 200 مليار جنيه لتنفقها على كل أنشطتها من تعليم ونقل وصحة، ويحدث العجز من أن كل مواردنا 620 مليار جنيه بينما ننفق 930 مليارا.
وشدد رئيس مجلس الوزراء بالقول "لن نستطيع توفير احتياجاتنا الأساسية إزاء استمر الحال على ما هو عليه، ولن نستطيع الاقتراض من البنوك المحلية وستتآكل احتياطيات النقد الأجنبي، وبالتالي لم يكن من الممكن أن ننتظر؛ بل كان من اللازم أن نجري الإصلاح الاقتصادي، ولن يمكن أن نوجد حلولا وأن تكون الناس كلها مستريحة والموضوع صعب والإصلاح الاقتصادي ليس مجرد قرارات ينتج عنها ارتفاع في الأسعار ولكن نريد زيادة مواردنا ونقلل الاقتراض، ثم نعمل على الحماية الاجتماعية بحيث يصل الدعم إلى مستحقيه، ولدينا 77 مليون مواطن مسجلين على بطاقات التموين ونريد أن يكون لدينا قواعد بيانات سليمة حتى نعرف المستحقين".
وأكد رئيس مجلس الوزراء أهمية جذب الاستثمار والتوسع في المشروعات القومية التي تزيد فرص العمل، مؤكدًا أهمية هذه المشروعات في تحسين خدمات الكهرباء والإسكان الاجتماعي والطرق والصرف الصحي، كما أنها تسهم في دفع الاستثمار وكان لها دور كبير في تطوير البنية الأساسية.
ومن جانبه ، أكد طارق عامر محافظ البنك المركزى أن البنك يتحرك نحو اصلاح السياسة النقدية المصرية بدعم من القيادة السياسية والإرادة الشعبية الوطنية التي تتمنى عودة مصر الى مكانتها ، وقال " إن الآمال العظيمة تبنيها الشعوب العظيمة التي تتحمل التضحيات ، وإن سيادة القرار السياسي لها ثمن".
وأضاف أن مصر تتمتع بإمكانيات ومقدرات كبيرة ، وأن الإقتصاد المصرى هو مؤشر الثقة لدى المصريين ، لافتا الى أن بعض الأطراف الداخلية والخارجية تعمل على خلق حالة فزع تجاه قرارات الحكومة الاقتصادية الأخيرة بهدف بث اليأس فى نفوس المجتمع المصري.
وأكد أن هناك تحسنا شهده الاقتصاد المصرى عقب القرارات الاقتصادية الأخيرة ، منها على مستوى الشركات المصرية التى شهدت نموا بحوالى 4 % ، وزيادة مبيعات بنسبة 50 % ، مضيفا أن هناك إجراءات سيتم اتخاذها على مستوى الحكومة وعلى رأسها تثيبت الأسعار والسيطرة عليها.
وأشار الى أن من أسباب ارتفاع سعر الدولار هو انحسار ايرادات الدولة من العملة الصعبة بسبب تراجع السياحة من 7.5 مليار دولار الى 3 مليارات دولار فقط العام الماضي ، كما أن الدعم العربي الذي كان يصل الى مصر توقف العام الجارى ، والذي وصل عام 2015 الى 10 مليارات دولار .
وأوضح أن القرارات الإقتصادية الأخيرة كان فيها تعاون كبير وتنسيق وعمل بروح الفريق بين البنك المركزى ووزارة المالية ، وهو ما لقى الإشادة الدولية.
وأضاف طارق عامر محافظ البنك المركزى " إن التحدي الذى كنا نواجهه هو جلب تدفقات بديلة ، ولا بد أن يكون لدينا نظام للنقد الأجنبى واصلاح منظومة سعر الصرف".
وكشف عن دخول حوالي 5 مليارات دولار الى البنوك المصرية بعد قرار تحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار ، بالاضافة الى جذب السوق عددا من الصناديق الأجنبية التي ضخت مليار دولار ، كما تم ضخ 65 مليار جنيه في البنوك المصرية من بيوت الشعب المصري ، وقال محافظ البنك المركزي أنه فخور بالقرارات الاقتصادية الأخيرة.
وأكد أن نتيجة الاصلاحات الاقتصادية الحالية ستعود بالنفع على الاقتصاد المصرى والمنتج المحلي ، وبفضل الاصلاحات تم سداد كافة المتأخرات الخاصة بالاقتصاد المصري.
وقال عامر " إن الفزع والخوف عدونا ، ومصر لديها مشكلات لكن لديها امكانيات كبيرة ومقومات ، ولو أمكن سنديرها جيداً مع المشكلات الكبيرة ، وهناك قناعة كاملة لدى القيادة السياسية بعمل كل ما هو ضروري لتحقيق الاصلاح مهما كانت التكلفة".
كما تحدث فى الجلسة اثنان من شباب البنك المركزى مؤكدين أن القرارات الاقتصادية الأخيرة كان خلفها عمل بروح الفريق سواء فى البنك المركزى أو وزارة المالية ، مشيرين الى أن برنامج الاصلاح الإقتصادى برنامج وطنى خالص ، وأكدا أن القرارات الاقتصادية الأخيرة تم اتخاذها لصالح الوطن ، وإن حصول مصر على قرض صندوق النقد الدولي يعتبر شهادة ثقة فى الاقتصاد المصري.
وأضافا أن البنك المركزى يسعى الى زيادة الاحتياطى النقدي من العملة الأجنبية ، وعلى الشعب المصرى تغيير بعض السلوكيات الخاطئة التى تؤدى الى استنزاف الاحتياطى النقدى من العملة الأجنبية ، مؤكدين أن المصريين جميعاً يستطيعون المساهمة فى زيادة الاحتياطى النقدى ، وشددا على ضرورة تشجيع المنتج المصرى خلال الفترة المقبلة.
من جانبها ، قالت الدكتورة داليا خوشيد وزيرة الاستثمار إن الوزارة بدأت خلال الفترة الماضية بإصلاحات داخلية كبيرة ووضعت خطة تحول استراتيجي للتعامل مع الثقافة الاستثمارية والمستثمرين.
وأضافت أن الاستثمار يمثل أهم شريان للحياة الاقتصادية ويعني مزيدا من فرص التصدير وفرص العمل ، مشيرة إلى أن أهم تحدي لملف الاستثمار في مصر هو التعامل مع البيروقراطية ، وأوضحت أن الوزارة وضعت استراتيجية متكاملة لمتابعة كافة الأجواء التي تؤثر على الاستثمار في مصر.
وأشارت وزيرة الاستثمار الى أن مصر تمتلك حزمة تشريعية كاملة للاستثمار ، إلا أن قانون الاستثمار الموحد الجديد يضع كافة الحوافز والضمانات للمستثمرين.
وقالت إن الدولة كان أمامها خياران : إما أن تقوم بتعديلات في القانون الحالي أو تضع قانونا جديدا للاستثمار ، مشيرة إلى أنها جلست مع عدد كبير من بيوت الخبرة وتم دراسة أهم المعوقات الحالية التي تواجه الاستثمار والاشتباكات مع القوانين الأخرى.
وأضافت أنه تم إصدار المسودة الأولى وتطوير القانون الذي أصبح قائما على 3 محاور هي تيسير الإجراءات والترويج للاستثمار ووضع برنامج حوافز مؤقت للمستثمرين ضمن خطة استراتيجية لتحفيزهم على الاستثمار في مناطق جغرافية تستهدفها الحكومة.
وتابعت أنه سيتم عرض القانون على مجلس الوزراء ليرى النور قريبا ، مشيرة إلى أن قانون الاستثمار ليس مجرد حزمة تشريعية ولكن حزمة إجراءات قوية لجذب الاستثمارات.
وأشارت إلى أن لجنة فض منازعات الاستثمار من أهم الآليات في التعامل مع المستثمرين المحليين والأجانب ، منوهة بأن اللجنة تمثل جزءا إيجابيا في الترويج للاستثمار في مصر ، وأنها حلت منازعات بقيمة ١٣مليار دولار.
وأضافت الدكتورة داليا خورشيد أنه بداية من عام 2017 سيتم طرح برنامج الطروحات للاستثمار المباشر ، يتضمن طرحا جزئيا للشركات المملوكة للدولة في البورصة ، مما سيسرع من عجلة الاستثمار.
من جانبها ، أجرت الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي مداخلة قالت خلالها إن الحكومة تهدف الى تقليل الآثار السلبية على الفئات الأقل دخلا ، مشيرة إلى أن شبكة الحماية الإجتماعية تستهدف دعم هذه الفئات وتتضمن جزء سلعيا ودعما نقديا وجزء خاصا بالبنية التحتية.
وأضافت أن الحكومة تستهدف الوصول إلى مليون و700 ألف أسرة في معاش الضمان الاجتماعي من خلال تقديم دعم نقدي مباشر ، مشيرة إلى أن هذه الفئات تتضمن فئات لا تقدر على العمل أو لديها أطفال ، ونهدف الى عدم خروجها من منظومة التعليم.
وأشارت إلى أن الغلاء الذي طال الجميع نتيجة الاجراءات الاقتصادية دفع الوزارة للعمل بشكل مكثف في كافة محافظات مصر ، مضيفة أن مهمة الوزارة هي الوصول إلى الفئات المستحقة لتقديم الدعم لها بشكل مباشر.
خلال مؤتمر الشباب .. السيسي :التزام وإنضباط المصريين سر نهضة البلاد.. رئيس الوزراء :أخترنا المواجهة بدلًا من تأجيل المشكلات إلى الأجيال القادمة.. عامر :الآمال تبنيها الشعوب العظيمة التي تتحمل التضحيات
خلال مؤتمر الشباب .. السيسي :التزام وإنضباط المصريين سر نهضة البلاد.. رئيس الوزراء :أخترنا المواجهة بدلًا من تأجيل المشكلات إلى الأجيال القادمة.. عامر :الآمال تبنيها الشعوب العظيمة التي تتحمل التضحيات
خلال مؤتمر الشباب .. السيسي :التزام وإنضباط المصريين سر نهضة البلاد.. رئيس الوزراء :أخترنا المواجهة بدلًا من تأجيل المشكلات إلى الأجيال القادمة.. عامر :الآمال تبنيها الشعوب العظيمة التي تتحمل التضحيات
خلال مؤتمر الشباب .. السيسي :التزام وإنضباط المصريين سر نهضة البلاد.. رئيس الوزراء :أخترنا المواجهة بدلًا من تأجيل المشكلات إلى الأجيال القادمة.. عامر :الآمال تبنيها الشعوب العظيمة التي تتحمل التضحيات

إرسل لصديق

ads
ads
هل توافق على اخذ لقاح كورونا

هل توافق على اخذ لقاح كورونا
ads
ads