رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

كيف يواجه أهالي "قرية الهياتم" فيروس كورونا؟

الأربعاء 01/أبريل/2020 - 05:26 م
رغم نفيهم الدائم
رغم نفيهم الدائم عن تملك الكورونا من جميع أهالي القرية، إلاّ
مصطفي محمود
على مدار يومين بالتمام، تصدر اسم "الهياتم" التابعة لمركز المحلة الكبرى بالغربية عناوين الأخبار، تواترت الأنباء عن إصابة ثمانية من سكانها بمرض (كوفيد-19) دفعة واحدة، طُبق عليها الحجر الصحي، باتت محط الأنظار، فيما وجدت القرية بأكملها نفسها في مواجهة خطرين؛ كلاهما كدرا حياتهم في الوقت الراهن "الكورونا والإشاعات حوّلونا لوباء في نظر الناس"، يقول محمد غنيم أحد أهالي القرية التي اشتبه في إصابة عدد من سكانها بالفيروس.

منذ أربعة أيام، أُعلن عن إصابة مدير إداري بأحد مطاعم الوجبات السريعة بمدينة طنطا، بالفيروس المُستجد، ليُنقل رفقة والديه وأخيه وزوجته وأبنائه الثلاثة إلى مستشفى العزل بـ"العجمي"، عقب أن غادر قريته "الهياتم"، تاركًا وراء ظهره خوفًا من العدوى، لا سيما بعد إصابة اثنين أخرين منهم، ليصل عدد المُصابين في القرية 10 "المصابتان فني أشعة ووالدتها وهم كانوا مخالطين للعائلة المصابة بالفيروس".
قبل أن يعم خبر إصابة الأخ وشقيقه العاملان بمطعم للبيتزا، كان كل شيء في القرية يسير بشكلِ مألوفِ؛ رغم الفزع الذي سيطر على العالم؛ بسبب التهام الفيروس المُستجد آلاف من البشر حتى الآن "كلنا كنا متخلين أن الخطر بعيد"، حتى استيقظوا على الكارثة التي حلت بهم، فهرول بعض منهم متطوعًا لحث الأهالي على التواجد في المنزل من خلال مكبرات الصوت "لحد ما الداخلية جات وأمرت بحظر التجوال إمبارح".

ساد اضطراب داخل كل ركن وزاوية بالقرية، شُنت حملة تطهير كبيرة من قِبل الأهالي، أُعلن حظر التجوال، أُغلقت المداخل والمخارج هناك "كل الموظفين والعمال في القرية أخدوا إجازات وقعدوا في البيت"، لف الشوارع صمت مُطبق، فيما ازدادت متابعتهم لكل حرف وكلمة يُكتب أو يُقال عن قريتهم "الإشاعات كترت لدرجة إنهم قالوا الهياتم كلها مصابة بالكورونا"، فانبروا لتوضيح الأمر، عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
رغم نفيهم الدائم عن تملك الكورونا من جميع أهالي القرية، إلاّ أن الشاب العشريني يدرك أن الخطر بات وشيكًا، لذلك عَمَد إلى شراء كمية كبيرة من الكحولات والمطهرات، للتعقيم الذاتي "كمان بنتكلم مع جيرانا ونوعيهم بخطورة الفيروس"، الذي ينهش في أجساد 710 مصريين في الوقت الراهن، فيما تسبب في وفاة (46 مصابًا) -بحسب وزارة الصحة.

بالتزامن مع انطلاق الحملات اليومية من قِبل وزارة الصحة وأطباء القرية المُتطوعين لفحص الأهالي داخل منازلهم، تصطف سيارتي إسعاف على مدخل البلدة، تحسبًا لوقوع أيّ إصابات أخرى، غير أن كل ذلك لم يمنع بعض السكان من التواجد في الشوارع، لمزاولة حياتهم بشكل اعتيادي، وهو ما دفع محمد البرادعي أحد شباب القرية، لحثهم عبر الجروب الخاص بالقرية، لملازمة بيوتهم، اتقاءً لانتشار الفيروس "ناس استجابت وناس تانية للأسف مش فارق معاها".

إرسل لصديق

هل توافق على اخذ لقاح كورونا

هل توافق على اخذ لقاح كورونا
ads
ads