رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
عبد الناصر محمد
عبد الناصر محمد

مصر لن تفلس .. اوقفوا الاقتراض

السبت 13/يونيو/2020 - 11:25 ص

مازال الحديث عن اقتراض مصر من الخارج يثير الكثير من الضجة ويثير الكثير من الجدل بين الخبراء وعلى مدار عشرات السنوات الماضية وتعاقب الحكومات تلو الاخرى رأينا فيها كثير من الاعتراضات على اقتراض مصر من الخارج وفي المقابل رأينا ايضا الكثير من مؤيدي الاقتراض

وتمر الايام وتمضي الحكومات في سياساتها الاقتراضية دون اي تراجع ولم نر يوما ان تراجعت حكومة عن قرار الاقتراض

فهل هذا التوجه هو لحاجة شديدة للاقتراض ام لسياسة اقتصادية وحكمة لا يعلمها الا حكوماتنا ومؤيدي الاقتراض وتغيب هذه الحكمة الاقتراضية عن معارضي القروض لدرجة ان المؤيدين للاقتراض يؤكدون دوما ان الاقتراض في الوقت الراهن ( اي وقت يتم فيه طلب الاقتراض) انها مسألة حياة او موت للاقتصاد المصري

ومن ناحية اخرى نرى المعارضون للاقتراض يرفضون القرض دوما مؤكدين ان القرض معناه تبعية اقتصادنا العمياء لتلك الكيانات المقرضة ونتائجها منذ عام ١٩٧٧ كانت كارثية ولم تستفد منها مصر الا بنسبة ضعيفة

كما يرى مؤيدي الاقتراض الخارجي دوما ان القرض ما هو الا روشتة واثبات جدارة الاقتصاد و طمأنة المستثمرين بوجود خطط اقتصادية جيدة لدينا مما يدفع الكيانات الاقتصادية الدولية بضخ استثماراتها في مصر

وفي المقابل يرى الرافضون للقرض ان افكار الاصلاح الاقتصادي مزعومة وما هي الا اوامر ونواهي من البنك الدولي والصندوق الدولي وهي سياسات أضرت بالحياة الاقتصادية والاجتماعية وتسببت في زيادة اعداد الفقراء و ارتفاعات الاسعار غير المبررة وتسببت في اتساع الهوة بين الفقراء والاغنياء فهناك ١٦٠ الف رجل اعمال يملكون ٤٠% من ثروة مصر

ورغم اختلاف مشارب حكوماتنا المتعاقبة و هناك اختلافات كثيرة في افكارهم الاقتصادية الا ان جميعهم توجهوا للاقتراض لدرجة ان من كان يرفضه قبل توليه الحقيبة الوزارية قبل به بعد توليه الوزارة و لدرجة ان من وصف القرض بانه كأكل الميتة اخذوا ووافقوا بالقرض

لكن اتفق المؤيدون و المعارضون للقروض على حقيقة واحدة ان مصر لن تفلس فالمؤيدون يمررون القرض بان مصر لن تفلس اذا حصلت على القرض مادام انها قادرة على السداد و المعارضون يؤكدون ان مصر لن تفلس بما تمتلكه من ثروات طبيعية ولكن ضرر هذه القروض خطير على اقتصادنا ومجتمعنا

وارى انه بات من الضروري وقف كل اشكال الاقتراض الخارجي لانه اصبح يمثل خطورة كبيرة على اقتصادنا وحياتنا الاجتماعية فديون مصر تضاعفت بشكل رهيب ومخيف وقفزت
قفزات كبيرة جدا من ١،٧ مليار دولار عام ١٩٧٠ الى ان بلغ ١١٢ مليار دولار وهذا جرس انذار علينا ان نتوقف تماما عن سياسة القروض التي يعد ضررها اكثر من نفعها

العجيب ان الديون يرفضها ضمير المواطن المصري ويراها في أمثاله الشعبية " السلف تلف والرد خسارة "
وأؤكد على ان مصر بما تمتلكه من خبرات وثروات قادرة على تجاوز اخطاء الماضي ووقف سياسات الاقتراض الخارجي ولنعتمد على انتاجنا ولنسعى
لنملك قوت يومنا لنتخلص من كل ديوننا

ونحن المصريين لا نحتاج الى مبررات لتمرير الحصول على القروض من عدمه نحن في حاجة لمن يخرجنا من دوامة الاقتراض لذا أطالب بتشكيل لجنة من خبراء اقتصاديين يكون همهم اخراج مصر من دوامة القروض

إرسل لصديق

هل توافق على اخذ لقاح كورونا

هل توافق على اخذ لقاح كورونا
ads
ads