رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

"السجل الأسترالي الدموي ضد الإنسانية"

الجمعة 26/فبراير/2021 - 11:19 م
الوسيلة
كتب: أحمد حسام
السجل الأسترالي الدموي
يبدو إنه لا حيلة في يد مجتمع جنوب الكرة الأرضية في مواجهة التجاوزات اللإنسانية التي يقترفها مجتمع العالم الأول و أقرانه، فلا يستطع المرء إلا أن يقف متعجبًا فاغر الفم أمام جرائم أستراليا المتعلقة بقتل مدنيين و أطفال في أفغانستان.

أستراليا التى تتبع التاج البريطاني على الصعيد المعنوي حتي قبل الصعيد الواقعي، بادرت بالاشتراك و لسنوات طويلة في كافة حملات أمريكا و خليلتها بريطانيا على عدة مواقع جنوب المعمورة.

كانت مشاركة أستراليا في حرب فيتنام مدفوعة إلى حد كبير بصعود الشيوعية في جنوب شرق آسيا بعد الحرب العالمية الثانية، وبالخوف من انتشارها الذي تنامى في أستراليا خلال خمسينيات القرن العشرين وأوائل ستينياته. في أعقاب نهاية الحرب العالمية الثانية سعى الفرنسيون إلى تأكيد سيطرتهم على الهند الصينية الفرنسية، التي كانت محتلة من قبل اليابان.

في عام 1950 انقسمت فيتنام إلى إدارتين متوازيتين، جمهورية فيتنام الديمقراطية (اعتُرف بها من قبل الاتحاد السوفييتي وجمهورية الصين الشعبية). وفي عام 1962 و نظرًا لأن القوات المسلحة الأمريكية لم يكن لديها سوى خبرة قليلة في حرب الأدغال.أعلنت أستراليا مساهمتها من خلال توفير مستشارين كانوا خبراء في تكتيكات حرب الأدغال. في هذا الصدد، كان الرد الأولي من حكومة أستراليا إرسال 30 مستشارًا عسكريًا تحت اسم فريق تدريب الجيش الأسترالي في فيتنام، الذي عُرف أيضًا ب«الفريق». كان من المقرر أن تتمثل المساعدة العسكرية الأسترالية في التدريب على حرب الأدغال.

وازداد على مدى العقد التالي إلى ذروة بلغت 7672 جنديًا أستراليًا بعد قرار حكومة مينزيس في أبريل 1965 رفع مستوى التزامها العسكري بأمن جنوب فيتنام.بحلول الوقت الذي سُحب فيه آخر جندي أسترالي في عام 1972، كانت حرب فيتنام قد أصبحت أطول حرب في تاريخ أستراليا، ولم يجرِ تجاوزها سوى مؤخرًا من خلال التزام القوات الأسترالية المقاتلة طويل الأمد بالحرب في أفغانستان. وتبقى أكبر مساهمة في القوة الأسترالية في نزاع أجنبي منذ الحرب العالمية الثانية.

و من فيتنام إلى الغزو الأمريكي للعراق و الذى تطلق عليه الميديا الأمريكية ( حرب حرية العراق) حيث احتلت أمريكا العراق بمساعدة بريطانيا و استراليا على خلفية إدعاءات لم تثبت صحتها حتى الآن بوجود أسلحة دمار شامل بالعراق.

حينئذ اعترضت ألمانيا و فرنسا و أكدت قياداتها عدم وجود أدلة دامغة على وجود أسلحة دمار شامل بالعراق و أن غزو البلاد لم يكن مبررًا، كما نظمت أكبر مسيرة مناهضة لحرب العراق في رزما بحشد ثلاثة ملايين شخص.
كانت أستراليا من الدول الداعمة للحرب مدعية أن البلدان الحرة يجل أن تلتزم بإزالة الطغاة الوحشيين في السلطة، حيث إلتزمت حكومة هوارد في أستراليا بتأييد قوى إلى حد كبير لسياسة الزلايات المتحدة و شاركت بعدد 2000 جندى إلى سرب من مقاتلات هورينت.

و من العراق إلى أفعانستان، حيث حرب أفغانستان الثانية و التى بدأت في ديسمبر 2001. شنتها قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان واختصارا (إيساف). أنشئت هذه القوات بقرار من مجلس أمن الأمم المتحدة. في عام 2003 انضمت قوات إيساف إلى حلف الناتو. بحلول 23 يوليو 2009 كان لقوات إيساف قرابة 64.500 جندي من 42 دولة مختلفة مع إمدادت مستمرة من الناتو مركز قيادة هذه العملية.
قادت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حملة القصف الجوي 2002، ثم انضم إلى جنود المشاة الأمريكان والبريطانيون جنود اخرون من عدة دول منهم أستراليون.

أقرّ قائد الجيش الأسترالي في 19 نوفمبر بوجود أدلّة موثوق بها على أن جنوداً من القوات الخاصة الأسترالية "قتلوا بشكل غير قانوني" ما لا يقلّ عن 39 مواطناً أفغانياً من المدنيين وغير المحاربين، استنادًا إلى تحقيق أجرته كانبيرا على مدى سنوات. و قيل أن تقارير التحقيق سيحمل "أخبارا صعبة ومؤلمة بالنسبة للأستراليين ،و التفاصيل التى كشف اللثام عنها فيما بعد كانت تفاصيل صادمة و مرعبة، يجب أن تواجهها البشرية بقوة.".

إرسل لصديق

ads
ads
هل توافق على اخذ لقاح كورونا

هل توافق على اخذ لقاح كورونا
ads
ads
ads