رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
أحمد عبده طرابيك
أحمد عبده طرابيك

"حول استراتيجية التنمية في أوزبكستان"

الثلاثاء 13/أبريل/2021 - 05:25 م
منذ أن تولي الرئيس شوكت ميرضيائيف السلطة في أوزبكستان قبل خمس سنوات، عمل علي وضع استراتيجية عمل شاملة تهدف إلي تطوير مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، حيث ترتكز تلك الإستراتيجية، حيث أصدر مرسوماً في 7 فبراير 2017 بشأن "استراتيجية العمل لتطوير جمهورية أوزبكستان"، والتي ارتكزت على خمس محاور شملت المجالات الأكثر أولوية لتنمية جمهورية أوزبكستان خلال الفترة من عام 2017 إلى عام 2021، حيث اعتبرت تلك الإستراتيجية خطة خمسية مكثفة.

المحور الأول: تطوير المجتمع: وذلك من خلال تعميق الإصلاحات الديمقراطية وتعزيز دور البرلمان والأحزاب السياسية في تحديث البلاد، وإصلاح نظام الإدارة العامة، وتطوير الإطار التنظيمي والقانوني للخدمة المدنية، واستكمال بناء منظومة الحكومة الإلكترونية، وتحسين جودة الخدمات العامة وزيادة فاعلية آليات الرقابة العامة وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

المحور الثاني: ضمان سيادة القانون وإصلاح النظام القضائي: ويهدف هذا الاتجاه إلى تعزيز ضمانات الاستقلال الحقيقي للسلطة القضائية وحماية حقوق وحريات المواطنين القانونية ورفع فعالية منع الجريمة، والمساعدة القانونية بهدف تحويل المحاكم الى قلعة للعدالة، ففي خلال الفترة من عام 2017 إلى بداية عام 2021، تم اعتماد 150 قانوناً، وحوالي 2000 مرسوم وقرار لتنفيذ تغييرات واسعة النطاق في جميع المجالات.

تنتهج أوزبكستان سياسة خارجية منفتحة، الأمر الذي زاد من مكانتها على الساحة الدولية، وكان من نتيجة ذلك انتخابها عضواً في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لأول مرة في تاريخها. كما تم شطب أوزبكستان من قائمة "الدول الخاضعة للمراقبة الخاصة" في مجال الحرية الدينية من قبل وزارة الخارجية الأمريكية كدليل علي الإعتراف بالإصلاحات الديمقراطية واسعة النطاق.

المحور الثالث: مزيد من التنمية وتحرير الاقتصاد، والذي يهدف إلى ضمان استقرار العملة الوطنية والأسعار، وجذب الإستثمارات الأجنبية إلى أوزبكستان، وتوسيع العلاقات مع المؤسسات المالية الدولية والأجنبية الرائدة، وادخال التقنيات الحديثة الرامية الى زيادة تصدير المنتجات، وتعزيز مكانة الدولة في التصنيفات والمؤشرات الدولية.

على الرغم من الآثار السلبية لجائحة كوفيد 19، إلا أن الناتج المحلي الإجمالي قد ارتفع في عام 2020 بنسبة 1.6٪، وفقاً لهيئة الإحصاءات الحكومية، ووصل الناتج المحلي الإجمالي لجمهورية أوزبكستان بالأسعار الجارية في عام 2020 إلى 580 203.2 مليار سوم، "58 مليار دولار"، حيث ساهم قطاع السلع في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 59٪، وقطاع الخدمات بنحو 34٪، وقطاع الزراعة بنحو 7٪. ومن المتوقع أن ينمو الإقتصاد بنسبة 5٪ على الأقل عام 2021.

في عام 2021، تم تأسيس 197 شركة كبيرة، وآلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة، منها مجمع Navoiazot لإنتاج الأمونيا واليوريا، ومصنع حمض النيتريك، ومنشآت إنتاج الغاز المسال في شركات النفط والغاز "مبارك غازلي وشورتان"، ومصنع طشقند للمعادن. وفي قطاع الطاقة، بدأ العمل في بناء ست محطات جديدة لتوليد الطاقة على أساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص مع مستثمرين أجانب. تبلغ قيمتها الإجمالية 2 مليار دولار وبطاقة إنتاجية تبلغ 2700 ميجاواط. كما تم تشغيل المرحلة الأولي لأول مترو أنفاق بطول 18 كيلومتراً في طشقند.

في قطاع الزراعة، تم تحويل الأراضي الزراعية إلى تجمعات وتعاونيات، بهدف توحيد الجهود لزيادة محصول القطن بمعدل 10%، سنوياً. كما تم تطبيق نظام "الدفاتر الحديدية" التي تهدف إلى دعم الأسر الفقيرة، وتقديم المساعدة والدعم للنساء والشباب، حيث تم توفير 527 ألف فرصة عمل، كما بدأ نحو 500 ألف مواطن العمل بشكل قانوني وذلك بفضل إلغاء العديد من القيود وتوفير المزايا الضريبية للسكان العاملين في القطاع الخاص، كما تم تقديم برنامج للدعم الإجتماعي لسكان الريف من خلال القروض الميسرة والإعانات للمزارعين وملاك الأراضي، في عام 2020، بلغت قيمتها 300 مليون دولار.

بدأ أكثر من 500 شركة عملها في مجمعات تقنية المعلومات في طشقند و أنديجان وجيزاك وقشقاي داريا وسمرقند وسير داريا وفرغانة وغيرها من المدن، حيث احتلت أوزبكستان المرتبة 44 في المؤشر الدولي لرصد البيانات المفتوحة، بارتفاع 125 مرتبة، وفي عرض المؤشرات بصورة شفافة في 20 مجالاً من مجالات إدارة الدولة والمجتمع. كما ارتفعت أوزبكستان 26 مرتبة في تصنيف "ال".

إرسل لصديق

ads
هل توافق على اخذ لقاح كورونا

هل توافق على اخذ لقاح كورونا
ads
ads