رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads

كيف تكونين صديقة ابنتك وكاتمة أسرارها؟

الثلاثاء 04/مايو/2021 - 01:02 ص
الوسيلة
حنان محمود
كيف تكونين صديقة
الثقة بين الآباء والأبناء من أصعب الأشياء التي لا يستطيع كل الأهل أن يصلوا إليها ولكنها أهم شيء قد نفعله لحماية أولادنا خاصة «البنات».

فهناك أمهات يشكين من فشلهن في التعامل مع بناتهن وأن العلاقة بينهن أخذت تتدهور حتى تحولت إلى حرب وصراع لا ينتهي، وكأن الأم الصديقة قد ذهبت مع الريح ولم تعد اليوم كما كانت في الماضي خزينة أسرار ابنتها إلا في حالات قليلة!!

طرحت «كل الأسرة» العديد من التساؤلات حول العلاقة بين الأم وبناتها على عدد من خبراء الطب النفسي والعلاقات الأسرية والتربية وتعديل السلوك وسألتهم: كيف تصبح الأم وابنتها صديقتين وحليفتين؟

وكيف تستعيد الأم الحب المفقود والثقة لدى ابنتها المراهقة؟ وكيف تتعامل الأم مع تقلبات فترة المراهقة لدى ابنتها؟ وكيف تخرج الأم وابنتها من هذه المرحلة بلا خسائر نفسية على كلتيهما؟

في البداية توضح الدكتورة ياسمين المهدي، استشاري التربية الإيجابية وتعديل السلوك بالقاهرة، أن العلاقة بين الأم وابنتها علاقة معقدة ومكرسة في نفس الوقت، فعندما تنجب الأم فتاة إلى هذه الحياة تشعر وكأن الحياة أعطتها الفرصة لترى نسخة أخرى منها لكن الرعاية المفرطة والمحبة الزائدة في البداية تولد بذور علاقة معقدة في المستقبل عندما تبدأ البنت في تكوين شخصيتها وهويتها التي قد تكون في كثير من الأحيان لا تتشابه مع الأم وهنا تبدأ الخلافات.

وتقول «هذا لا يعني أن العلاقة بين الأم وابنتها تكون في كل الأحوال صعبة وتحتاج إلى إعادة ترتيب، فكثير من الأمهات والبنات بينهن علاقة طبيعية جداً من الصداقة والحب والأمور تسير بينهن على ما يرام بلا حواجز وخلافات، فالفتاة تثق في أمها وتعرف أنها حليفها الأول في الحياة والأم ترى ابنتها السند والدعم وكلتاهما على وعي بمقدار المحبة التي تكنها الواحدة للأخرى خاصة عندما تكون الأم مثقفة وواعية وتدرك المشاكل التي قد تطال علاقتها بابنتها وتتجنبها وتحرص على صداقة ابنتها منذ نعومة أظفارها. وهذا لا يعني أن العلاقة بينهما تسير دائما وردية فليست هناك علاقة تخلو من الخلافات لكنها تكون بسيطة وغير مؤثرة على العلاقة بينهما».

وتشدد استشارية التربية الإيجابية على أن نجاح العلاقة بين الأم وابنتها واستقرارها يعتمد بالأساس على الأم لأنها الأكبر والأكثر نضجا وبيدها الكثير من الأمور والقرارات، لذلك يجب أن تكون البداية من قبل الأم في الحرص على علاقة صحية ببناتها وإلا ستكون هي السبب في الفجوة التي تحدث بينهما مستقبلاً وسيدفع كليهما الثمن.

وترى د. ياسمين المهدي «أكبر خطأ قد تقع فيه الأم في بداية علاقتها بابنتها أن تنشغل عنها بأمورها الخاصة وعملها وحياتها الاجتماعية وتهمل الاهتمام بشؤون صغيرتها أو تعتبرها أموراً بسيطة لا داعي لتناولها. كما أن شخصية الأم أحياناً تكون أنانية فتركز على احتياجاتها فقط وتنسى احتياجات أبنائها. وفي بعض الأحيان يكون ذلك ناتج عن تربية الأم نفسها عندما تتعرض للقسوة والصرامة في الصغر وتكون علاقتها بأمها غير سوية فلا تدرك كيفية التعامل السليم مع ابنتها».

وتحذر د. المهدي الأمهات من تجاهل أو عدم الانتباه للتغيرات الفسيولوجية والنفسية التي قد تطرأ على البنات في فترات المراهقة والتعامل معهن على أنهن ما زلن أطفالاً فتفتقد البنت أمها ولا تشعر بالدعم والأمان في فترة حرجة من حياتها فتتسع الفجوة بينهما.
وتتفق معها الدكتورة هالة حماد، استشاري الطب النفسي للأطفال والمراهقين والعلاقات الأسرية، في أن الصداقة هي المفتاح السحري للأم وابنتها في تجاوز مشكلات وتحديات فترة المراهقة، وتبين «تعتبر فترة المراهقة من أخطر المراحل التي تمر بها الفتيات حيث تتعرض للكثير من التغيرات الفسيولوجية والنفسية لذلك كثيراً ما أنصح الأمهات بضرورة التثقيف الجنسي لبناتهن قبل سن البلوغ حتى تدرك البنت التغيرات الفسيولوجية والنفسية التي تمر بها و تتيقن أنها تغيرات طبيعية تحدث لكل البنات في سنها مع توضيح المشكلات التي من المتوقع أن تواجهها وتحذيرها من الإنصات إلى زميلاتها وتعويدها على اللجوء دائماً إلى أمها لتلقي المعلومة الصحيحة».

وتشير الدكتورة هالة حماد إلى أن الفتاة في هذه المرحلة تشعر بالخجل والاهتزاز في ثقتها بنفسها وترغب في إرضاء ذوق صديقاتها لذا يجب على الأسرة ضرورة وضع قواعد تسير عليها الفتاة بالاتفاق من غير فرض أو توضيح أن لكل أسرة عاداتها وتقاليدها التي يجب الالتزام بها.

وتحذر استشاري الطب النفسي من وضع القوانين التي تأسس عليها الأب والأم وإجبار الفتاة على تنفيذها لأن كل جيل يختلف عن غيره وبالتالي يصعب على المراهقين تنفيذها، والأهم هنا هو مصادقة الأهل للفتاة خاصة الأم والأب، وأن يكون أساس العلاقة بينهم هو الاحترام والحب والصدق والهدوء في المعاملة والحكمة في مواجهة المشكلات.

إرسل لصديق

ads
هل توافق على اخذ لقاح كورونا

هل توافق على اخذ لقاح كورونا
ads
ads