رئيس التحرير
عصام عثمان
 
ads
د.ولاء انور بدوى
د.ولاء انور بدوى

طفح الكيل

السبت 08/مايو/2021 - 12:35 ص
طفح الكيل
فى ظل الإرتفاع الملحوظ فى نسب الطلاق والتى تعددت أسبابها مابين سوء الاختيار وعدم التوافق فى الفكر والميول والعمر والاتجاهات والطبقة الإجتماعية والتعليمية ، مما ينتج عنه مع مرور الوقت التصادم بين الطرفين وعدم الفهم الصحيح للزواج وتحمل مسئوليات الحياة ، وإذا نظرنا من بداية الأمر نرى أن أحد الأطراف كان يبحث عن إشباع غريزة ما ، وليس الألفه والحب والمودة والرحمة ، إلى جانب ذلك تدخل الأهل من الطرفين فى المشاكل يؤدى إلى إفساد العلاقه وليس العكس.
وعندما يدق ناقوس الخطر على باب الأسرة يلقى ذلك على عاتق المرأة فقط دون النظر إلي ما حملته من المزيد من الأعباء والتى تكون فى أغلب الأحيان على حساب راحتها وصحتها على الرغم من ضرورة تحمل الزوج هذه الأعباء معها إلا أنه يتنصل من القيام بها .. والعكس أيضاً
وتقوم الأسرة المصرية بالضغط على المرأة (ابنتهم) عند سماع كلمة الطلاق وكأنه وحش كاسر مستغربين من عدم قدرتها على التحمل بالأونه الأخيرة بعد تعرضها للسب والضرب أحياناً ويتخلى عنها الأهل وتفقد حنان الأم وسند الأب وظل الأخ وحنان الأخوات وكأنهم (كسروا وراها قله).
يأتى كل ذلك دون الالتفات إلى أن الحياة الزوجية لها أهداف منها تحقيق السكينه والمودة والرحمة بين الازواج وهذا لا يأتى إلا بتعاون الزوجين معا لإنجاح الحياة ، فالرجل والمرأة مكملان لبعضهما البعض ولاغنى لأحدهما عن الآخر والأسرة بحاجة إلى جهدهما سويا ، خصوصا فى هذا الوقت الذى تزايدت فيه أعباء الحياة مما يزيد حجم الأعباء فى أغلب الأحيان على عاتق المرأة.
كما ينبغى إشعار الزوج الذى يتغيب عن أبناءة لأسباب خارجة عن مسئولية الحياة الزوجية أنهم بحاجه له وأن لهم عليه حق دون التهرب من مسئولياته تجاه أبناءة ، وان تربية الأبناء وإحتياجاتهم هى مسئولية الطرفين دون الإعتماد على المرأة فقط .
و عند غياب تحمل المسئوليات تلجأ كل أسرة إلى القانون وهو قانون له واقع اليم على الكثير وسط غياب تنفيذ قانون الأحوال الشخصيه ، فعندما يتقلص الزوج من مسئولياته المالية تجاه زوجته وأولاده وغياب توجيه أسرته الناشئة له بتحمل ذلك ، فإنها تلجأ إلى القضاء بحثاً عن الحقوق من النفقات كالنفقة الزوجية والعلاج والمصروفات الدراسية ، ولا ينظر القانون إلى المرأة ومن أين تقوم بالانفاق علي أبنائها حيث تستغرق كل قضية مايقرب من عام وزيادة على ذلك ستة أشهر استئناف على حكم درجة أولى للنفقة الزوجية وسط تلاعب الأزواج بالمستندات وعدم الإفصاح عن دخلة الحقيقى ، ويتم الحكم بنفقة لا تكفى أبداً ، فلماذا لا يتم الحكم فى النفقة الزوجية فى غضون أسابيع قليلة! وعند الحكم يجب أن يتم إلزام الزوج بدفع النفقات فور صدور الصيغة التنفيذية ؟! لكنه يقوم بالدفع بعد رفع قضية أخرى " متجمد الدفع إما الحبس" وتستغرق أيضاً أربعة أشهر ويتم تقسيط المبلغ على ستة أشهر أخرين ، أين العدل والشريعه هنا !!
للزوج حق رؤية أبناءة الذى لم تمانع الأم من رؤيته لهم لكنه يلجأ للقضاء ليجحف الأم والأبناء ، وعندما تتغيب الأم عن الحضور لفترة ما فيؤدى ذلك إلى حبسها لإمتناعها عن تنفيذ حكم المحكمة ، أما الزوج إذا تغيب لم يتم معاقبته على ذلك عقوبه تتساوى مع عقوبة المرآة ! أين العدل والشريعه هنا!!
لماذا كل قضية يتم فيها الحكم ناقص وينبغى فى هذه الحالة رفع استئناف على الحكم ، أرى أنه من الضرورى أن يصدر الحكم كاملاً فى أول درجة توفيراً للوقت والمال الذى تتحمله المرأة على عاتقها ويكون له مقابل نسبة من هذا الحكم كمصروفات إدارية للمحكمه !
يتقلص الرجل من دفع حقوق المرأة عند وقوع الطلاق فيقوم بتركها دون مستند رسمى ، وعند اللجوء إلى القضاء لطلب الطلاق للضرر والحصول على جميع حقوقها تسقط هذه الدعوى دون النظر إلى معاناتها ، فتقوم مضطره إلى رفع دعوى خلع والتنازل عن جميع حقوقها .. أين العدل والشريعه هنا!!
وغيرهم الكثير !!... لا شك أن موضوع المساواة بين الرجل والمرأة أمر بالغ التعقيد ويزداد الموضوع سوءا إن يأتي الظلم فى ثوب الشريعه.
فيجب أن يعطى القانون حقاً متساوياً للطرفين والنظر إلى معاناة النساء في المجتمع.

إرسل لصديق

هل توافق على اخذ لقاح كورونا

هل توافق على اخذ لقاح كورونا
ads
ads